نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - المقصد الثالث في المفاهيم
من توجيهه إلى المادة و الفعل المتعلق للطلب كالإكرام في قولك أكرم زيدا ان جاءك فيلاحظ الإكرام إكراما خاصا حاصلا في ظرف المجيء ثم يوجه إليه الطلب حالا كما تقدم التزامه من شيخ مشايخنا (قده) في الواجبات المشروطة (ان قيل) فما هذا النزاع في ثبوت المفهوم للقضايا الشرطية مع ان شأنها ليس إلا كشأن سائر القيود التي تقيد بها الموضوع (قلنا) لا مانع من ان يكون التقييد بعنوان التعليق له خصوصية من بين سائر التقييدات يفيد المفهوم بإفادته للحصر و لا تفيده سائر التقييدات و قد ساعد على ذلك الفهم العرفي فيلتزم به كما سيجيء (و قد ظهر مما ذكرنا) فساد تحرير الإشكال نحو ما ذكره المصنف (قده) فانه أخذ عود التعليق في القضايا الشرطية إلى الشخص مفروغا عنه فأشكل بان تعليق شخص الحكم لا يفيد انتفاء سنخ الحكم في جانب المفهوم و انتفاء شخص الحكم أيضا ليس من المفهوم و قد عرفت وضوح بطلان تعليق الشخص فان كان هناك شيء يتصور فيه التعليق فذلك هو المفاهيم الكلية فلا بد أذن من تعيين ذلك المفهوم الكلي الّذي يعود إليه التعليق في القضايا الشرطية و قد اتضح انه المخبر عنه في القضايا الخبرية و متعلق الحكم في القضايا الإنشائية قوله و على الثاني بان ارتفاع مطلق الوجوب: (١) فيه (أولا) ان هذا مناقض لما هو مذاقه من رجوع القيد في القضايا الشرطية إلى المادة و امتناع عوده إلى الهيئة ثبوتا و إثباتا فان العلية التي أفادها هي بين الشرط و الحكم الشخصي و ذلك صريح في ان الشرط شرط للهيئة أعني الحكم الشخصي الّذي أفاده (و ثانيا) ان العلية المستفادة من التعليق لا يتجاوز مقتضاها عن مقتضى التعليق فإذا كان التعليق لا يقتضى الا انتفاء شخص الحكم بانتفاء المعلق عليه فكذلك العلية لا تقتضي الا انتفاء شخص الحكم (و السر في ذلك) ان العلية المستفادة انما تكون بين المعلق و المعلق عليه فيكون المعلق عليه علة و المعلق و هو شخص الحكم معلولا و من المعلوم ان قضية هذه العلية هو انتفاء شخص الحكم المعلول بانتفاء علته لا انتفاء شيء آخر و هو هاهنا سنخ الحكم بانتفاء العلة، و اما التعدي في سائر موارد التعليلات و الحكم بدوران سنخ الحكم مدار العلة وجودا و عدما فالوجه فيه هو رجوع التعليل فيها إلى سنخ الحكم و الا فمع رجوعه إلى شخصه يتوجه إشكال المقام قوله و ذلك لما عرفت من ان الخصوصيات: (٢) هذا تعليل لقوله و بذلك قد