نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - مبحث الصحيح و الأعم
بل إلى القول بالوضع لفرد خاص من الصحاح فلاحظ (و اما الوجهان الأولان) فهما أيضا ليسا من تصوير الجامع المنطبق على الصحيح و الأعم لوضوح ان مجموع الاجزاء ليس مصداقا لبعض الاجزاء سواء كان ذلك البعض مجموع الأركان أم معظم الاجزاء بل يباينه مباينة الكل و اجزائه (نعم) يوجد هذا الجامع فيه و يصدق على أركانه و معظم اجزائه كما يصدق على كل من الأركان و معظم الاجزاء بالاستقلال و إلى ذلك يؤل ما أورده المصنف (قده) عليهما من انه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به باجزائه و شرائطه مجاز أو يكون من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل لا من باب إطلاق الكلي على الفرد و الجزئي (و غرضه) انه لا تكون له حالة حقيقة مع ان لازم وضع اللفظ بإزاء الجامع ان يكون إطلاقه على كل فرد من افراده حقيقة و الا فمجازية استعمال اللفظ فيما ذكره ثابتة حتى على فرض ان يكون اللفظ موضوعا بإزاء الجامع المنطبق على الصحيح الجامع للاجزاء و الشرائط قوله و فيه مضافا إلى ما أورد، (١) هذا انما يتجه إذا كان التحديد بالمعظم من جانبي الزيادة و النقيصة (اما) إذا كان التحديد به من جانب النقيصة خاصة فيخرج الناقص عن المدلول و يبقى المعظم و الجميع تحته (و اما) الجامع بين المعظم و المجموع فيمكن تصويره بما يقرب من التأثير الفعلي في النهي عن الفحشاء و هذا ينطبق على جميع الاجزاء و على معظمها و هذا الجامع يختلف بحسب الحالات كما يختلف المؤثر الفعلي الجامع على المذهب الصحيحي بحسبها (و عليه) فيندفع الإشكال بان معظم الاجزاء يختلف باختلاف الصحيح من الصلاة فمعظم أي منها هو المراد (و هذا) الإشكال بعينه جار في الوجه الأول (و ذلك) لاختلاف الأركان حسب اختلاف الصلوات الصحيحة فأركان أي منها هو المراد و إرادة الجامع بين الأركان المنطبق على أركان كل من تلك الصلوات الصحيحة لازمه ان تكون الإشارات الركنية من المريض صلاة إذا صدرت من الصحيح قوله انه عليه يتبادل ما هو المعتبر، (٢) الصحيح انه لا يتبادل ما هو المعتبر في المسمى (اما) على القول بان المسمى هو مفهوم معظم الاجزاء و ان لفظ الصلاة يرادف كلمة معظم الاجزاء (فواضح) لأنه لا تبادل في هذا المفهوم فان كان تبادل فهو في جزئياته و مصاديقه كما في مفاهيم مراتب الاعداد (و اما) على القول بان المسمى هو مصداق هذا المفهوم فليس المسمى مصداقا واحدا معينا بل جميع المصاديق مسمى بلا تبادل فكل معظم يفرض فهو موضوع له فالواضع