نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - مبحث مقدمة الواجب
الاجزاء الخارجية: (١) أراد بذلك الإشكال على نفسه بان الاجزاء الخارجية أعني بها الهيولى و الصورة اعتبارها اعتبار البشرط لائية على ما صرح به أهل المعقول فالقول بان اعتبارها اعتبار اللابشرطية يناقض كلام أهل المعقول (و أنت خبير) بأنه لا موقع للإشكال على نفسه أصلا فان ما ذكره أهل المعقول انما هو في خصوص الاجزاء بالقوة و الاجزاء التحليلية التي تنحل البسائط إليها و ما ذكره (قده) فانما هو في الاجزاء الفعلية للمركبات الفعلية الاعتبارية أو الحقيقية فكم فرق بين مورد الحكمين (و أيضا) ما ذكروه من البشرط لائية هو بشرط لائية المفهوم عن الحمل و قبوله للحمل كما مر من المصنف (قده) تفسير البشرط لائية به في مبحث المشتق و ما ذكره من اللابشرط هنا هو اللابشرط بلحاظ العوارض و اعتبار الاجتماع فأين المناقضة (و لعل) هذا هو المراد مما أجاب به هذه المناقضة و ان كانت عبارته لا تساعد عليه بل ربما توهم سياقها انه يريد دفع المناقضة باختلاف المضاف إليه في اللابشرط و بشرط لا (لكن) صرح فيما تقدم ان البشرط لا هناك ليس بلحاظ العوارض الخارجية بل المفهوم في ذاته بشرط لا أي مفهوم غير قابل للحمل و ان كان يرد عليه ما قد عرفته سابقا (و بالجملة) عبارته في الجواب ناقصة غير وافية بدفع محذور المناقضة إذ مجرد كون البشرط لائية في الاجزاء الخارجية بالقياس إلى الاجزاء العقلية و اللابشرطية هنا بالإضافة إلى اعتبار الاجتماع لا يدفع المحذور إذا لاجزاء العقلية ليست هي المضاف إليها لكي يرتفع مناقضة اللابشرطية و البشرط لائية باختلاف الإضافة و مجرد كونه بالقياس إلى الاجزاء التحليلية لا يدفع المحذور فان المصاف إليه ان كان هو المركب أيضا جاءت المناقضة و ان كان امر آخر أو كان المفهوم مفهوما بشرط لا من الحمل فللازم التنبيه على ذلك و ترك ما ذكره (قده) من كون البشرط لائية بالنسبة إلى الاجزاء التحليلية إذ لا يجدى ذلك أصلا قوله ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الاجزاء: (٢) لأن محل النزاع هو مقدمة الواجب و ما يتوقف وجوده عليه و الواجب هو الفعل الخارجي فلا بد ان يكون ما يتوقف عليه أيضا خارجيا (و اما) ما يتوقف عليه الصور الذهنية من الصور الذهنية الاخر فذلك خارج عن محل البحث في مقدمة الواجب و لذا قلنا آنفا ان إشكال المقدمية بين الكل و الاجزاء هو إشكال المقدمية الخارجية و هذا الإشكال لا مخلص عنه و إثبات التغاير و المقدمية الذهنية لا يجدى في دفعه قوله لامتناع اجتماع المثلين: (٣) بل لو لم يمتنع اجتماع