نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - مبحث التعبدية و التوصلية
الوجود المتعلق للطلب على هذا المذهب هو صرف وجود الطبيعة أعني به الوجود السعي بإلغاء جميع خصوصيات الطبيعة و من المعلوم ان هذا الوجود لا يعقل فيه فرد و افراد و لا دفعة و دفعات و انما يحدث ذلك من دخل الخصوصيات المنتزعة من مراتب الوجود و أنحائه فهناك يتولد افراد و يكون دفعات و ما لم يلحظ هذه الخصوصيات كما يقوله القائل بتعلق الطلب بالطبائع لم يكن معنى للقول بالفرد و الافراد أو الدفعة و الدفعات فان الدفعات أيضا هي الكثرات الطولية التي تكون في هذا الوجود بإضافته إلى اجزاء الزمان كما ان الدفعة هو الوجود الملحوظ كونه جزءا واحدا من الزمان فلو لا لحاظ اجزاء الزمان و كون الوجود في جزء واحد منه أو في اجزاء متعددة لما كان لفرض الدفعة أو الدفعات معنى (و بالجملة) صرف الوجود الّذي هو متعلق الطلب على هذا المذهب لا وحدة فيه و لا تعدد و لا دفعة فيه و لا دفعات فلا يفرض القول بكل من هذه الأقوال الأربعة الا بعد القول بتعلق الا و امر بالافراد لكن ذلك كله إذا أريد بالمرة و التكرار مصداق المرة و التكرار و اما إذا أريد مفهومهما لم يخرج كل الأقوال عن القول بتعلق الا و امر بالطبائع فيكون البحث في الحقيقة في تعيين الطبيعة التي تعلق بها الأمر و انها هل هي الطبيعة المطلقة أو الطبيعة المقيدة بقيد المرة أو التكرار فان الطبيعة المقيدة طبيعة أخرى غير الطبيعة المطلقة قوله و انه لا مجال للإتيان بالمأمور به ثانيا: (١) بل كان الإتيان به ثانيا مخلا بالامتثال ان كان مراد القائل بالمرة هو الإتيان بالمأمور به مرة بشرط لا فلا يجوز ضم فرد اخر إلى الفرد الأول و إتيانهما دفعة بناء على ان المراد من المرة و التكرار هو الفرد و الافراد و لا تعقيبه بفرد اخر ان كان المراد منهما الدفعة و الدفعات (نعم) ان كان مراد القائل بالمرة هو ذات المرة لا بشرط بحيث لا يتصف بالوجوب الا الفرد الأول من الطبيعة و ان فرض الإتيان بغيره من الافراد أيضا لم تضر حينئذ الضميمة لكن يشكل ح تعيين شيء من الافراد المأتي بها دفعة للامتثال و الاتصاف بالوجوب فان ذلك بلا مرجح و اللازم من ذلك عدم اتصاف شيء منها بالوجوب و بقاء الأمر على حاله و ذلك باطل قطعا قوله و اما على المختار: (٢) قد عرفت عدم الفرق بين المختار و القول بالمرة فيما إذا أريد بلفظ المرة طبيعة المرة دون مصداقها فان حصول الامتثال بالمرة الأولى على كلا القولين يكون بملاك انطباق الطبيعة المأمور بها على المأتي به (نعم) يفترقان في عدم انطباق الطبيعة المقيدة