نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - حجية العام المخصص في الباقي
لموارد الشك في الرجحان و حجيته فيها و هو ممنوع بعد ورود التخصيص عليه بإخراج نذر غير الراجح و هذا بخلاف النص الوارد في الفرعين فان شموله لهما قطعي فيحصل الاستكشاف المذكور قوله كما ربما يدل: (١) ما في الخبر يجتمع مع رجحان الإحرام قبل الميقات أعني اشتماله على المصلحة لكنها مصلحة مزاحمة بالمفسدة فيه مانعة عن طلبه قبل النذر فان أريد من المانع عن الطلب في الجواب الأول ذلك اجتمع ما في الخبر مع الجواب الأول و ان أريد المانع الخارجي عن الطلب دون المفسدة في الفعل تعين الجواب الأخير الا ان الجواب الأول مع قطع النّظر عن هذا الخبر أيضا يكون باطلا لعدم التزام أحد بصحة الفعل قبل النذر و الحال ان لازم رجحان الفعل بلا مزاحمة مفسدة هو الصحة قوله لا يقال لا يجدى صيرورتهما: (٢) لا يخفى عدم توجه هذا الإشكال على ما هو قضية الجوابين و انما يتجه على من لم يعتبر الرجحان في صحة النذر في الموردين و لم يستكشف من دليلهما ذلك لا قبلا و لا في عرض تعلق النذر التزاما بتخصيص دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بدليلهما و لذا كرر المصنف (قده) الجواب الثاني في جواب الإشكال و ان كان الأوجه تكريرهما جميعا و بالجملة ذكر هذا الإشكال في ذيل الجوابين لا أرى له مناسبة (ثم) اعلم ان مجرد رجحان المتعلق للنذر رجحانا عباديا لا يصحح النذر و ان صحح لا يلزم الإتيان بالمنذور على سبيل التعبد بل لا بد من ان ينذر ان يأتي بالراجح التعبدي على وجه التعبد و التقرب فحينئذ يصح النذر و يكون قضية أوفوا الإتيان بالمنذور على الوجه الّذي نذر و عليه فدليل أوفوا يكفى في اعتبار التقرب و لا حاجة معه إلى رجحان المتعلق رجحانا عباديا قبل النذر أو في رتبته كما دفع المصنف (قده) به الإشكال في فرض الالتزام بتخصيص دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بدليل الموردين، و قد عرفت ان أصل ورود الإشكال على تقديره لا غير قوله هذا لو لم نقل بتخصيص عموم: (٣) لا وجه للقول بالتخصيص بعد إمكان الالتزام بما لا يلزم منه التخصيص فالتخصيص يكون بعد عدم إمكان شيء من الاستكشافين لا ان الاستكشافين يكونان بعد عدم القول بالتخصيص قوله و الا أمكن ان يقال بكفاية الرجحان: (٤) كيف يمكن ان يقال و قد أنكر سابقا إمكان اعتبار قيد التقرب بالأمر في متعلقه و هل هذا الا هو فان المنذور إذا قيد بقصد التقرب و توجه امر أوفوا بهذا المقيد بقصد التقرب و الفرض ان لا رجحان و لا امر قربي قبل هذا