نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - مبحث الصحيح و الأعم
المأمور به بالحمل الذاتي فان ذلك لا يتوقف على شيء وراء الأمر بفعل ما فإذا تعلق الأمر بفعل اتصف ذلك الفعل بكونه مأمورا به لا محاله (ثم ان) الدخيل اما ان يكون دخيلا في قوام المأمور به أو مصنفا له (و المصنف) اما ان يكون موجبا لمزية أو منقصة في المأمور به أولا (و ما لا يوجب) اما ان يكون بنفسه مطلوباً في المأمور به أولا (و اما) التشخص فالصحيح انه انما يكون بنفس حقيقة الوجود الخارجي كما ان تشخص الماهيات المتأصلة انما يكون بنفس حقائق الوجودات الجزئية الخارجية دون العوارض التي هي من لوازم حقيقة الوجود في الممكن إذ لا تكون حقيقة الوجود فيه منفكة عن عدة منها على سبيل البدل (و لأجل ما ذكرناه) يكون الشخص مستمرا باستمرار شخص وجوده و ان تبادلت بعض عوارضه بل ارتفعت حتى لم يبق في الحال الثاني شيء من عوارض الحال الأول (اما) مثال الأمور الدخيلة في حقيقة المأمور به فهو جميع الاجزاء و الشرائط و عدم الموانع المعتبرة في المأمور به كأجزاء الصلاة و شرائطها و عدم موانعها (و مثال) الأمور الدخيلة المصنفة للمأمور به مع اقتضائها مزية أو منقصة في المأمور به هو الشرائط و الأوصاف المندوبة أو المكروهة في المأمور به كوقوع الصلاة في المسجد أو في الحمام (و مثال) المصنفة غير الدخيلة في فضل المأمور به أو نقصها مع الندب إليها بنفسها في المأمور به هو قراءة القرآن أو الدعاء أو مطلق الذّكر في الصلاة فان الصلاة المشتملة على شيء منها صنف من الصلاة في قبال الصلاة غير المشتملة على شيء منها (و مثال) المصنفة غير الدخيلة مع عدم الندب إليها أيضا جميع الخصوصيات المباحة المشتملة عليها الصلاة من وصف كونها في الدار أو في السطح أو غير ذلك (و بالجملة) جميع الخصوصيات الكلية اما مقومة للمأمور به أو مصنفة له بأنحاء التصنيف و إطلاق المشخص عليها في غير محله إذا التشخص انما يكون بحقيقة الوجود و هذه الخصوصيات انما هي من لوازم الوجود الخارجي كما عرفت و من ذلك تعرف ما في المتن من الخلل قوله فيمكن الذهاب أيضا: (١) المراد من الإمكان هو الاحتمال بمعنى انه يحتمل ان يكون القائل بالأعم قائلا به من حيث الشرائط دون الاجزاء كما يحتمل ان يكون قائلا به من كلتا الحيثيتين و الا فقد عرفت استحالة أصل القول بالأعم لعدم إمكان تصوير قدر جامع في البين هذا حسب ما أفاده المصنف (قده) و لكن تقدم منا تصوير الجامع فراجع