نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - مبحث المشتق
بحسب الهوية أيضا فيمكن ان يكون هناك مفهومان متمايزان بحسب الهوية و بحسب الاعتبار جميعا كالتمايز الحاصل بين القتل و الضارب فانهما مفهومان متباينان بالذات و باللابشرطية و البشرط لائية لكن من فرق بين المشتق و مبدئه باللابشرطية و البشرط لائية غرضه حصر المائز بهما و مشاركة مدلولهما فيما وراء ذلك و هو المعنى المبدئي السيال في طي المبدأ و سائر مشتقاته فذلك المعنى إذا أخذ بشرط لا يكون مدلولا للمصدر و إذا أخذ لا بشرط يكون مدلولا للمشتق و قد عرفت ان اللابشرط و بشرط لا لا بد من ان يكون بلحاظ الطواري و التخصصات و لا فرق بين ان يكون ذلك التخصص تخصص ذات بالعوارض و المبادي أو تخصص المبادي بالذوات كما هو الحال في المقام فالمصدر موضوع للمبدإ الملخوظ بنفسه و على حياله أعني به ذلك المعنى الّذي إذا اجتمع مع الذات كان قائما بالذات و كان شيئا وراء الذات و أجنبيا عنها و غير متحد معها و لذا لا يحمل عليها بنحو من أنحاء الحمل و هذا بخلاف المشتق فانه موضوع بإزاء نفس ذلك المبدأ المأخوذ لا بشرط بالإضافة إلى القيام بالذات و ذلك يستلزم ان يكون الفرد القائم بالذات بما هو قائم بها مصداقا له و لأجل ذلك يصح حمله على الذات القائم بها المبدأ فان المبدأ بهذا الاعتبار متحد مع الذات و لازم الاتحاد صحة الحمل (لا يقال) ان مدلول المشتق هو المبدأ بشرط شيء أعني به بشرط القيام بالذات أو الحلول فيه أو الاتحاد معه بأحد أنواع الاتحاد فيكون الفرق بين المشتق و مبدئه بأخذ المعنى بشرط شيء في المشتق و بشرط لا في المبدأ فلا يصح الفرق بينهما بأخذ المبدأ بشرط لا و أخذ المشتق لا بشرط (فانه يقال) هذا انما يتم لو لم يصح إطلاق المشتق على نفس مبدئه و اما مع صحته كما هو الواقع لصدق الأبيض على البياض و الموجود على الوجود و هكذا بلا عناية فلا يصح ما ذكر فالمبادي بما انها في أنفسها أشياء ثابتة لها المبادي بل ثبوتها لنفسها أشد أنحاء الثبوت لأنه ثبوت على سبيل العينية دون العروض يصدق عليها المشتقات لا محالة و عليه فمفاد المشتق هو المبدأ اللا بشرط من الذات الصادقة على نفس المبادي و على المبادي بما هي قائمة بالذات و ذلك المعنى اللا بشرط هو المعنى الجامع بين المعنى بشرط لا و المعنى بشرط شيء و هذا هو معنى أخذ مفهوم المشتق لا بشرط (فتحصل) ان اللا بشرط و بشرط لا اعتباران يلحقان الماهية بلحاظ الطواري و التخصصات و ليس له معنى وراء ذلك و عليه فلا يتجه اعتراض صاحب الفصول (قده)