نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - المقصد الثالث في المفاهيم
الحصر لا يكون الا بعقدين إيجابي و سلبي و قد دل المنطوق على أحد العقدين بالمطابقة فيكون العقد الاخر مستفادا منه بالالتزام و لأجل الخصوصية الحصرية المستفادة من المنطوق (و بالجملة) من الواضح الّذي لا ينبغي التشكيك فيه عدم دلالة الشرطية على الارتباطات العقلية و لا سيما كون المقدم علة و التالي معلولا فانه كثيرا ما يكون الأمر بالعكس و يكون المقدم معلولا و التالي علة أو يكون كلاهما معلولا لثالث و مع ذلك دلالتها على المفهوم من الأمور النظرية المبحوث عنها بل الأظهر دلالتها عليه فيعلم من ذلك ان الخصوصية المستتبعة ليس تلك الخصوصية العقلية التي ذكرها المصنف (قده) بل الخصوصية التي ذكرناها و هي الحصر الّذي هو مدلول الاستثناء و مدلول لفظ انما و سائر أدوات الحصر فالبحث واقع في ان التعليق على الشرط بأداة الشرط من جملة ما يقيد الحصر أولا و لا أظن سراية هذا النزاع إلى التعليق بمثل لفظ معلق أو موقوف أو مشروط بل الظاهر وضوح دلالته على المفهوم و من ذلك يظهر وجه النّظر في جملة مما ذكره المصنف (قده) قوله أو على نحو الترتب على العلة: (١) يعنى العلة التامة فان الترتب أعم من ان يكون بترتب المعلول على العلة التامة أو على ترتبه على العلة الناقصة لكن يتجه عليه عدم مدخلية الدلالة على الترتب على العلة التامة في المطلوب بل تكفي الدلالة على العلة المنحصرة في إفادة الانتفاء عند الانتفاء سواء كانت تامة أم ناقصة فان النقص لا أثر له في ذلك (نعم) يؤثر في جانب الثبوت عند الثبوت و المفروض ان الثبوت عند الثبوت لا إشكال فيه فانه أفيد بمنطوق القضية و ليس وجه ذلك إلا ملازمة هذا الجزء من العلة المجعول شرطا لسائر اجزائها في الوجود قوله و دعوى كونها اتفاقية في غاية: (٢) بل هذا هو المتعين فان الدلالة على اللزوم العلاقة فضلا عن باقي الخصوصيات التي ذكرها ليس من شأن التعليق (نعم) إنكار دلالته على اللزوم لعلاقة فضلا عن باقي الخصوصيات التي ذكرنا ليس من شأن التعليق (نعم) إنكار دلالته على اللزوم الاتفاقي نحو ما بين المعلول و علته المنحصرة من اللزوم العقلي في غاية السقوط فإنكار دلالة الشرطية على المفهوم في غاية السقوط و الأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات و الاحتجاجات واضح لا يخفى على من راجع المحاورات العرفية فان أهل العرف يأخذون بالمفهوم فيما هو أدنى من ذلك فضلا عن ذلك قوله فان الانحصار لا يوجب ان يكون: (٣) بل يوجبه فان العلة في