عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٨١ - باب ٨٠ در جهاد و رياضت نفس
قال الصادق ٧:
طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه، ومن هزم جند نفسه وهواه ظفر برضا الله، ومن جاوز عقله نفسه الامارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة الله تعالى فقد فاز فوزا عظيما.
ولا حجاب اظلم واوحش بين العبد وبين الله من النفس والهوى وليس لقتلهما وقطعهما سلاح وآلة مثل الافتقار الى الله والخشوع والخضوع والجوع والظماء بالنهار والسهر بالليل، فان مات صاحبه مات شهيدا، وان عاش واستقام أدى عاقبته الى الرضوان الاكبر.
قال الله تعالى: [و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين][١].
واذا رايت مجتهدا ابلغ منك فى الاجتهاد فوبخ نفسك ولمها وعيرها تحثيثا على الازدياد عليه واجعل لها زماما من الامر وعنانا من النهى، وسقها كالرائض للفاره الذى لا يذهب عليه خطوة من خطواتها الا وقد صحح اولها واخرها.
وكان رسول الله ٦: يصلى حتى يتورم قدماه ويقول: أفلا اكون عبدا شكورا؟ اراد به ان تعتبر بها امته ولا يغفلوا عن الاجتهاد والتعبد
[١] - عنكبوت( ٢٩): ٦٩.