عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٢٧٧ - باب ٨٨ در خوف و رجا
قال الصادق ٧:
الخوف رقيب القلب والرجاء شفيع النفس، ومن كان بالله عارفا كان من الله خائفا، وهما جناحا الايمان، يطير بهما العبد المحقق الى رضوان الله تعالى، وعينا عقله يبصر بهما الى وعد الله تعالى ووعيده والخوف طالع عدل الله باتقاء وعيده، والرجاء داعى فضل الله وهو يحيى القلب والخوف يميت النفس.
قال رسول الله ٦: المؤمن بين خوفين، خوف ما مضى وخوف مابقى.
وبموت النفس تكون حياة القلب وبحياة القلب البلوغ الى الاستقامة. ومن عبد الله على ميزان الخوف والرجاء لايضل ويصل الى مأموله.
وكيف لا يخاف العبد وهو غير عالم بما يختم صحيفته ولا له عمل يتوصل به استحقاقا ولا قدرة له على شىء ولا مفر، وكيف لا يرجو وهو يعرف نفسه بالعجز وهو غريق فى بحر آلاء الله ونعمائه من حيث لا تحصى ولا تعد.
فالمحب يعبد ربه على الرجاء بمشاهدة احواله بعين سهر[١]، والزاهد يعبد على الخوف. قال اويس لهرم بن حيان: قد عمل الناس على الرجاء، تعال: نعمل على الخوف.
[١] - در نسخه عبدالرزاق لاهيجى« بغير متهم» آمده است.