عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٢٤ - باب ٧٦ در اخلاص
قال الصادق ٧:
الاخلاص يجمع فواضل الاعمال وهو معنى مفتاحه القبول وتوقيعه الرضا.
فمن تقبل الله منه ورضى عنه فهو المخلص وان قل عمله، ومن لا يتقبل منه فليس بمخلص وان كثر عمله اعتبارا بآدم ٧ وابليس.
وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحاب مع اصابة علم كل حركة وسكون.
والمخلص ذائب روحه وباذل مهجته فى تقويم ما به العلم والاعمال والعامل والمعمول والعمل، لانه اذا ادرك ذلك فقد ادرك الكل واذا فاته ذلك فاته الكل وهو تصفية معانى التنزيه فى التوحيد كما قال الاول: هلك العاملون الا العابدون وهلك العابدون الا العالمون، وهلك العالمون الا الصادقون، وهلك الصادقون، الا المخلصون وهلك المخلصون الا المتقون وهلك المتقون الا الموقنون وان الموقنين لفى خطر عظيم.
قال الله تعالى لنبيه ٦: [و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين][١]. وادنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعلمه عند الله قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله، لعلمه انه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز. وادنى مقام المخلص فى الدنيا السلامة من جميع الآثام وفى الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة.
[١] - حجر( ١٥): ٩٩.