عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٣٣٩ - باب ٩٢ در حزن و اندوه
قال الصادق ٧:
الحزن من شعار العارفين لكثرة واردات الغيب على اسرارهم وطول مباهاتهم تحت سر الكبرياء.
والمحزون ظاهره قبض وباطنه بسط، يعيش مع الخلق عيش المرضى ومع الله عيش القربى.
والمحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف والمحزون مطبوع، والحزن يبدو من الباطن والفكر يبدو من رؤية المحدثات وبينهما فرق. قال الله عزوجل فى قصة يعقوب ٧: [إنما أشكوا بثي و حزني إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون][١] وقيل لربيع بن خثيم: ما لك مهموما؟ قال: لانى مطلوب. ويمين الحزن الانكسار وشماله الصمت، والحزن يختص به العارفون لله تعالى، والتفكر يشترك فيه الخاص والعام.
ولو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة لاستغاثوا، ولو وضع فى قلوب غيرهم لاستنكروه، فالحزن اول ثانيه الامن والبشارة والتفكر ثان اوله تصحيح الايمان وثالثه الافتقار الى الله تعالى بطلب النجاة.
والحزين متفكر والمتفكر معتبر. ولكل واحد منهما حال وعلم وطريق وعلم ومشرب.
[١] - يوسف( ١٢): ٨٦.