عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٣٠٥ - باب ٩٠ در بلا
قال الصادق ٧:
البلاء زين المؤمن وكرامة لمن عقل لان فى مباشرته والصبر عليه والثبات عنده تصحيح نسبة الايمان.
قال النبى ٦: نحن معاشر الانبياء اشد الناس بلاء والمؤمنون الامثل فالامثل. ومن ذاق طعم البلاء تحت سر حفظ الله تعالى له تلذذ به اكثر من تلذذه بالنعمة واشتاق اليه اذا فقده لان تحت نيران البلاء والمحنة انوار النعمة وتحت انوار النعمة نيران البلاء والمحنة وقد ينجو من البلاء كثير وقد يهلك من النعمة كثير. وما اثنى الله تعالى على عبد من عباده من لدن آدم ٧ الى محمد ٦ الا بعد ابتلائه ووفاء حق العبودية فيه. فكرامات الله تعالى فى الحقيقة نهايات بداياتها البلاء وبدايات نهاياتها البلاء.
ومن خرج من شبكة البلوى جعل سراج المؤمنين ومونس المقربين ودليل القاصدين ولا خير فى عبد شكا من محنة تقدمها آلاف نعمة واتبعها آلاف راحة. ومن لا يقضى حق الصبر فى البلاء حرم قضاء الشكر فى النعماء كذلك من لا يؤدى حق الشكر فى النعماء يحرم قضاء الصبر فى البلاء، ومن حرمهما فهو من المطرودين.
وقال ايوب فى دعائه: اللهم قد اتى على سبعون فى الرخاء واتى على سبعون فى البلاء. وقال وهب: البلاء للمؤمن كالشكال للدابة والعقال للابل وقال اميرالمؤمنين ٧: الصبر من الايمان كالرأس من الجسد. ورأس الصبر البلاء، وما يعقلها الا العالمون.