عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٦٣ - باب ٨٣ در مسئله مرگ
قال الصادق ٧:
ذكر الموت يميت الشهوات فى النفس ويقطع منابت الغفلة ويقوى القلب بمواعد الله تعالى ويرق الطبع ويكسر اعلام الهوى ويطفئ نار الحرص ويحقر الدنيا.
وهو معنى ما قال النبى ٦: فكر ساعة خير من عبادة سنة وذلك عند ما يحل اطناب خيام الدنيا ويشدها فى الآخرة.
ولا يشك بنزول الرحمة على ذكر الموت بهذه الصفة ومن لا يعتبر بالموت وقلة حيلته وكثرة عجزه وطول مقامه فى القبر وتحيره فى القيامة فلا خير فيه.
قال النبى ٦: أكثروا ذكر هادم اللذات، قيل: وما هو يا رسول الله؟
فقال الموت.
فما ذكره عبد على الحقيقة فى سعة الا ضاقت عليه الدنيا ولا فى شدة الا اتسعت عليه. والموت اول منزل من منازل الآخرة وآخر منزل من منازل الدنيا فطوبى لمن كان اكرم عند النزول باولها، وطوبى لمن احسن مشايعته فى آخرها.
والموت اقرب الاشياء من ولد آدم وهو يعده ابعد فما اجرأ الانسان على نفسه وما اضعفه من خلق!