عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٢٥ - باب ٨٢ در تقوى
قال الصادق ٧:
التقوى على ثلاثة اوجه: تقوى بالله فى الله وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة وهو تقوى خاص الخاص.
وتقوى من الله وهو ترك الشبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى الخاص.
وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العام.
ومثل التقوى كماء يجرى فى نهر ومثل هذه الطبقات الثلاث فى معنى التقوى كاشجار مغروسة على حافة ذلك النهر من كل لون وجنس، وكل شجر منها يستمص من ذلك النهر على قدر جوهره وطعمه ولطافته وكثافته، ثم منافع الخلق من تلك الاشجار والثمار على قدرها وقيمتها.
قال الله تعالى: [صنوان و غير صنوان يسقى بماء واحد و نفضل بعضها على بعض في الأكل][١].
فالتقوى للطاعات كالماء للاشجار ومثل طبايع الاشجار والثمار فى لونها وطعمها مثل مقادير الايمان، فمن كان اعلى درجة فى الايمان واصفى جوهرا بالروح كان اتقى، ومن كان اتقى كان عبادته اخلص واطهر، ومن كان كذلك كان من الله اقرب، وكل عبادة غير مؤسسة على التقوى فهى هباء منثور. قال الله تعالى:
[١] - رعد( ١٣): ٤.