عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٠٩ - باب ٨١ در فساد
قال الصادق ٧:
فساد الظاهر من فساد الباطن، ومن اصلح سريرته اصلح الله علانيته، ومن خان الله فى السر هتك الله علانيته.
واعظم الفساد ان يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى، هذا الفساد يتولد من طول الامل والحرص والكبر كما اخبر الله تعالى فى قصة قارون فى قوله:
[و لا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين][١]، وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده، واصلها من حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها واقامة شهواتها وحب المحمدة وموافقة الشيطان واتباع خطواته. وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله ونسيان مننه.
وعلاج ذلك الفرار من الناس ورفض الدنيا وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات وقطع عروق منابت الشهوات بدوام ذكر الله ولزوم الطاعة له واحتمال جفاء الخلق وملامة القربى وشماتة العدو من الاهل والولد والقرابة، فاذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف الله وحسن نظره اليك بالمغفرة والرحمة وخرجت من جملة الغافلين وفككت قلبك من اسر الشيطان وقدمت باب الله فى معشر الواردين اليه وسلكت مسلكا رجوت
[١] - قصص( ٢٨): ٧٧.