الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٣
يستضيئون بنور اللّه و لا يرون ان اللّه تعالى خلق شيئا من الكواكب فقيل يا امير المؤمنين فأين ابليس عنهم؟ قال لا يعرفونه و لا سمعوا بذكره، و لم يكتسب احد منهم خطيئة لا يسقمون و لا يهرمون و لا يموتون الى يوم القيامة يعبدون اللّه لا يفترون، الليل و النهار عندهم سواء و انهم يبرأون من فلان و فلان قيل له كيف يتبرؤن من فلان و فلان و هم لا يدرون أخلق اللّه آدم أم لم يخلقه؟ فقال ٧ أ تعرف ابليس الا بالخبر و قد امرت بعلنه و البرائة منه، و قد وكّل اللّه تعالى بهم ملائكة متى لم يلعنوهما عذبوا، و فيهم جماعة لم يضعوا السّلام مذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون ان يريهم اللّه ايّاه، و يعمر احدهم الف سنة يتلون كتاب اللّه كما علمناهم، و ان فيما نعلمهم ما لو تلى على الناس لكفروا به و لهم خرجة مع الامام اذا قاموا يسبقون فيها اصحاب السلاح فيهم كهول و شبّان، اذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره، و اذا امرهم الآمر بأمر قاموا عليه ابدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد لو ضرب احدهم بسيفه جبلا لقدّه، يغزوا بهم الامام الهند و الديلم، و الكرك و الترك و الروم و بربر.
و عن الصادق ٧ قال قال امير المؤمنين ٧ في قول اللّه عز و جل رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ قال اذا خرجت انا و شيعتي و خرج عثمان بن عفان و شيعته و نقتل بني امية فعندها يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
و اعلم ان الاخبار قد اختلف في مدة ملك القائم ٧ على ما سبق، و من الاخبار ما رواه الخثعمي قال قلت لابي عبد اللّه ٧ كم يملك القائم ٧؟ قال سبع سنين يطول له الايام و الليالي حتى تكون السنة من سنينه مكان عشر سنين من سنينكم (سنيكم خ) هذه، و في رواية ابي بصير قال قلت جعلت فداك كيف يطول السنون؟ قال يأمر اللّه الفلك بالثبوت و قلّة الحركة فتطول الايام لذلك و السنون، قال قلت انهم يقولون ان الفلك اذا تغيّر فسد قال ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم الى ذلك، و قد شقّ اللّه القمر لنبيه ٦ و ردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون، و أخبر بطول القيامة و أنه كألف سنة مما تعدّون.
و قال شيخنا الطبرسي قدّس اللّه روحه في اعلام الورى قد جائت الرواية الصحيحة بأنه ليس بعد دولة القائم دولة لاحد الا ما روى من قيام ولده ٧ ان شاء اللّه تعالى، و لم ترد به الرواية على القطع و البتات، و أكثر الروايات ان القائم ٧ لن يمضي من الدنيا الا قبل يوم القيامة بأربعين يوما يكون فيه الهرج و المرج، و تغلق فيه ابواب التوبة و هو علامة خروج الاموات و قيام الساعة، اقول الحق ان الاخبار الواردة في باب الرجعة مختلفة جدا مع كثرتها، فمن جملة اختلافها ترتيب ملك الائمة عليهم السّلام و كيفية حكمهم في الدنيا، أ هو على طريق الاجتماع