الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٦
ازرع الادميين، و قد استمر على هذا الحال برهة من الزمان فظهر عليه و على اصحابه انهم ارادوا الخروج و ادعى واحد منهم انه الرب و آخر انه النبي و ثالث انه الامام الى غير ذلك، فأخذهم حاكم تلك البلاد و امر بقتلهم و كنت من الحاضرين ذلك الوقت فلما آتوا بشيخهم الى الميدان ليقتلوه كانت اخته فوق سطح جدار تنظر الى ما يصنع بأخيها و تضحك فقيل لها لم تضحكين؟ فقالت ان اخي هذا رجل شايب فاذا قتلوه يجيء بعد اربعين يوما بصورة شاب حسن الوجه قوي البدن فظهر انهم كانوا قائلين بالتناسخ ايضا.
و قد رأينا منهم في شيراز وقائع غريبة و اطوار عجيبة لا توافق الا مذاهب الملاحدة و الزنادقة و قد كان صاحب الكشاف شديد الانكار على الصوفية و قد اكثر في الكشاف من التشنيع عليهم في مواضع عديدة و قال في قوله تعالى قل ان كنتم تحبون اللّه الاية و اذا رأيت من يذكر محبة اللّه و يصفق بيديه مع ذكرها و يطرب و ينعر و يصعق فلا تشك في انه لا يعرف اللّه و لا يدري ما محبة اللّه و ما تصفيقه و طربه و نعيره و صعقته الا تصوّر في نفسه الخبيثة صورة مستجلبة (خ) معشقة) فسماها اللّه بجهله و دعا الى ربه ثم صفق و طرب و نعر و صعق على تصورها و ربما رأيت المني قد ملأ ازار ذلك المحب عند صعقته و حمقاء العامة حواليه قد ملأوا اردانهم بالدموع لما رقتهم من حاله.
و من ذلك الاعتقاد ان افضلهم الغزالي و قد ادعى في احيائه انه من اهل الكشف و انه قد انكشف له فضل ابي بكر على امير المؤمنين ٧ و ادعى انه انكشف له ايضا عدم جواز سبّ يزيد لانه رجل مسلم و لو كان قاتلا الحسين ٧ لم يجز سبّه ايضا لان غاية هذا انه فعل كبيرة و ذلك لا يجوز سبّه.
و انكشف له بطلان مذهب الامامية بعد ان ترك التدريس و انقطع في دمشق و مكة المشرفة نحوا من عشرين سنة ملازما للخلوة في آخر عمره و صنّف كتابا سماه المنقذ من الضلال يتضمن الرد على من يدعي العصمة و ابطال مذهبهم و سمّاهم اهل التعليم و ضرب لهم مثلا بأخذهم عن المعصوم بمن تلوث بجميع النجاسات ثم طلب ماء يستطهر (يتطهر خ) منها و سعى في طلب ذلك الماء فلم يجد ماء يطهره و يزيل عنه الاخباث فبقى مرتكشا في النجاسات طول عمره.
و تكرر منه في الاحياء و غيره قالت الروافض خذلهم اللّه و قال فيه انه لو جاء الينا رافضي و ادعى ان له طلب دم عند احد قلنا له ان دمك هدر لان استيفائه مشروط بحضور امامك فاحضره حتى يستوفي لك، و قد تقدم الجواب عن هذا و قد صرّح في كتابه المنقذ انه كان يستفيد من الانبياء و الملائكة مع مشاهدتهم على وجه القطع كلما يريد نعم ربما نسب اليه كتاب يسمى