الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧١
المجهولية مذهبهم كمذهب الحازمية ايضا الا انهم قالوا يكفي معرفته ببعض اسمائه فمن علمه كذلك فهو عارف ربه و فعل العبد مخلوق له التاسعة الصلتية هو عثمان بن ابي الصلت هم كالعجاردة لكن قالوا من اسلم و استجار بنا توليناه و تبرئنا من اطفاله حتى يبلغوا فيدعوا الى الاسلام فيقبلوا.
العاشرة من فرق العجاردة الثعالبة هو ثعلب بن عامر قالوا بولاية الاطفال صغارا كانوا او كبارا حتى يظهر منهم انكار الحق بعد البلوغ و نقل عنهم انهم يرون اخذ الزكوة من العبيد اذا استغنوا و اعطاؤها لهم اذا افتقروا و تفرّق الثعالبة اربع فرق الاولى الاخنسية اصحاب اخنس بن قيس كالثعالبة الا انهم امتازوا عنهم بأن توقفوا فيمن هو في دار التقية من اهل القبلة فلم يحكموا عليه باسمان و لا كفر و نقل عنهم تجويز نكاح المسلمات من مشركي قومهم.
الثانية المعبدية هو معبد بن عبد الرحمن خالفوا الاخنسية في تزويج المسلمات من المشركين و خالفوا الثعالبة في زكوة العبيد أي اخذها منهم و دفعها اليهم الثالثة الشيبانية هو شيبان بن سامة قالوا بالجبر و نفى القدرة الحادثة الرابعة المكرمية هو مكرم العجلي قالوا تارك الصلوة كافر لا لترك الصلوة بل لجهله باللّه فان من علم انه مطلع على سره و علنه و مجازيه على طاعته و معصيته و لا يتصور منه الاقدام على ترك الصلوة و كذا كل كبيرة فان مرتكبها كافر لجهله باللّه تعالى فاذا فرق الخوارج تسع عشر.
الفرقة الرابعة من كبار الفرق الاسلامية المرجئة لقبّوا به لانهم يرجئون العمل عن النية أي يؤخرونه في الرتبة عنها و عن الاعتقاد او لانهم يقولون لا يضرّ مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة فهم يعطون الرجا فعلى هذا ينبغي ان لا يهمز لفظ المرجئة و فرقهم خمس اليونسية هو يونس النحري قالوا الايمان هو المعرفة باللّه و الخضوع و المحبة بالقلب فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن و لا يضر معها ترك الطاعات و ارتكاب المعاصي و لا يعاقب عليها و ابليس كان عارفا باللّه و انما كفر لاستكباره و ترك الخضوع للّه كما دلّ قوله تعالى أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ.
العبدية اصحاب عبيد المكذب زادوا على اليونسية ان علم اللّه لم يزل شيئا غيره أي غير ذاته و كذا باقي صفاته و انه تعالى على صورة الانسان لما ورد في الحديث ان اللّه خلق آدم على صورة الرحمن.
الغسانية اصحاب غسان الكوفي قالوا ان الايمان هو المعرفة باللّه و برسوله و بما جاء من عندهما اجمالا لا تفصيلا، و هو أي الايمان يزيد و لا ينقص و لا لك الاجمال مثل ان تقول قد فرض اللّه الحج و لا ادري اين الكعبة و لعلها بغير مكة و بعث محمدا و لا ادري أ هو الذي بالمدينة