الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٧
و يحيى اللّه دانيال و يوشع فيأتيان الى امير المؤمنين ٧ فيقولان صدق اللّه و رسوله فيما وعدكم فيبعث امير المؤمنين ٧ معهم سبعين رجلا ليقتلو عساكر البصرة، و يرسل عسكرا الى بلاد الافرنج فيتفح بلدانها، و اقتل انا كل حيوان حرام اللحم و لم يبق على وجه الارض الا طيب حلال اللحم، و اعرض على اليهود و النصارى و سائر اهل الاديان او القتل فمن اسلم قبلت اسلامه و من لم يقبل قتلته بأذن اللّه تعالى، و لم يبق احد من الشيعة الا انزل اللّه سبحانه عليه ملكا يمسح الغبار عن وجهه و يطلعه على مكانه من الجنّة و لا يبقى ذو آفة و بلاء الا عافاه اللّه تعالى ببركة الائمة عليهم السّلام و ينزل اللّه بركات السماء الى الارض حتى ان الشجر ليحمل من الثمار حتى تنكسر اغصانه، و يأكل الشيعة ثمار الشتاء في الصيف و ثمر الصيف في الشتاء كما قال سبحانه وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ و يفتح اللّه على الشيعة من كراماته بحيث لا يخفى عليهم خبر حتى ان المؤمن ليخبر اهله في كل ما يصدر منهم.
و في الروايات ان الحسين ٧ اوّل من تنشق عنه الارض و يحكم في الدنيا مدّة طويلة حتى يقع شعر حاجبيه على عينيه، و قد روى في تفسير قوله تعالى ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ان الحسين ٧ يظهر مع السبعين الذين استشهدوا معه و على رؤوسهم التيجان، و في بعض الروايات انه يخرج مع الحسين ٧ سبعين نبيا كما كانوا مع موسى ٧ و كلهم يبلّغ الناس ان هذا الحسين بن علي عليهما السّلام قد خرج حتى لا يشكّ فيه احد، و حتى يعرفوا انه غير الدجال و غير الشيطان، و في ذلك الوقت يكون القائم ٧ بينهم، فاذا استقر امر الحسين ٧ في قلوب المؤمنين قرب اجل المهدي ٧ و توفى فيتولى الحسين ٧ غسله و كفنه و حنوطه و الصلوة عليه، لان الامام لا يغسله و لا يصلي عليه الا الامام، و في رواية اخرى ان الحسين ٧ يملك الدنيا كلها بعد وفاة المهدي ٧ ثلاثمائة سنة و تسع سنين، فاذا توفى الحسين ٧ ظهر امير المؤمنين ٧ حتى يكون نوبة دولته ٧.
و في الاخبار الكثيرة عن بريد العجلي انه سأل الصادق ٧ عن قول اللّه تعالى في اسماعيل إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ ما المراد باسماعيل هذا أ هو ابن ابراهيم، فقال ٧ لا بل هو اسماعيل بن حزقيل بعثه اللّه الى جماعة فكذبوه و سلخوا جلد وجهه و رأسه فبعث اللّه عليهم ملك العذاب و هو سطاطائيل فأتى الى اسماعيل و قال ان اللّه ارسلني اليك بما تأمر في عذابهم، فقال اسماعيل ٧ لا حاجة لي في عذابهم، فأوحى اللّه سبحانه اليه ان كان لك حاجة اليّ فاطلبها، فقال يا ربّ انك اخذت علينا معاشر الانبياء ان نوحدك و نقرّ بنبوة محمد ٦ و بإمامة الائمة عليهم السّلام، و اخبرت الخلايق بما يفعل الظالمون بولده الحسين و وعدت الحسين