الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١١
رضوان اللّه عليهم قد ضيقوا المجال على الناس في ابواب صيغ العقود، و المفهوم من الاخبار اتساع الحال فيها و سنحررّه ان شاء اللّه في شرحينا على كتاب التهذيب و الاستبصار اذا بلغ الحال الى هناك.
و اذا اراد التزويج فليولم يوما أو يومين، و الثالث رياء و سمعة و هو واحد من المواضع الخمسة، و اما الاربعة فهي النفاس بالولد، و الختان و شراء الدار و قدوم الرجل من مكة و هذه الاربعة هي التي ورد التأكيد عليها، و اما هيئة زفافها فيستحب ان يكون كما روى من ان فاطمة عليها السّلام لما كانت ليلة زفافها اتى النبي ٦ ببغلته الشهباء و ثنّى عليها قطيفة، و قال لفاطمة عليها السّلام اركبي و امر سلمان ان يقودها، و النبي ٦ يسوقها فبينا هو في بعض الطريق اذ سمع النبي ٦ صوتا فاذا هو بجبرئيل ٧ في سبعين الفا من الملائكة فقال النبي ٦ ما اهبطكم الى الارض؟ قالوا جئنا نزف فاطمة عليها السّلام الى زوجها، و كبّر جبرئيل و كبّر ميكائيل و كبّرت الملائكة و كبّر محمد ٦ فوضع التكبير على العرايس من تلك الليلة.
و قال الصادق ٧ زفّوا عرايسكم ليلا و اطعموا ضحى، و ظاهره تأخر الطعام و اكثر الاخبار دلّت على التقدم، و الظاهر هو التخيير كما لا يخفى مع ان الواو لا تفيد الترتيب.
و اما باقي الكيفيات فرواها ابو سعيد الخدري قال اوصى رسول اللّه ٦ علي بن ابي طالب ٧ فقال يا علي اذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفّها حين تجلس و اغسل رجليها و صبّ الماء من باب دارك الى اقصى دارك فانك اذا فعلت ذلك اخرج اللّه من دارك سبعين الف لون من الفقر، و ادخل فيه سبعين الف لون من الغنى، و ادخل عليك سبعين لونا من البركة و ادخل عليك سبعين الف رحمة ترفرف على راس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية في بيتك و تأمن العروس من الجنون و الجذام و البرص ان يصيبها ما دامت في تلك الدار، و امنع العروس في اسبوعها من الالبان و الخل و الكزبرة و التفاح الحامض من هذه الاربعة، قال علي ٧ يا رسول اللّه لاي شيء امنعها من هذه الاشياء الاربعة، قال لان الرحم تعقم و تبرد من هذه الاربعة الاشياء عن الولد و الحصير في ناحية البيت خير من المرأة لا تلد، فقال علي ٧ يا رسول اللّه ما بال الخلّ تمنع منه؟ قال اذا حاضت على الخل لم تطهر ابدا بتمامه و الكزبرة تثير الحيض في بطنها و تشدّ عليها الولادة، و التفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها، ثم قال يا علي لا تجامع امرأتك في اول الشهر و وسطه و آخره فان الجنون و الجذام و الخبل يسرع اليها و الى ولدها.
يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر فانه ان قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون احول و الشيطان يفرح بالاحول في الانسان، يا علي لا تتكلم عند الجماع فانه ان قضى بينكما ولد لا