الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٥
لكم من امركم رشدا، وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ صورة اخرى يكتب على قرطاس أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ، وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ، و يعلق على وسطها فاذا وضعت يقطع و لا يترك ان شاء اللّه تعالى أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما الاية، و روى انه يكتب إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و يسقى ماؤها و ينضح على فرجها، و روى انه يقرأ عندها إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، و من بعض احوال الطفل في بطن امه انه يتغذى من وقت و لوج الروح الى تسعة اشهر و لا يكون منه عذرة، و من هنا قال ٧ ان اهل الجنة يأكلون و لا يتغوطون بل يصير عرقا يرشح من ابدانهم كرائحة المسك فقال له رجل اله نظير في الدنيا؟ قال ٧ نعم و ذلك ان الولد في بطن امه يبقى تسعة اشهر يأكل و لا يخرج منه شيء هذه احواله قبل الولادة.
و اما احواله بعدها فاعلم انه اذا خرج من بطن امه يخرج قابضا كفيّه و عند الموت يبسطها، و في تعليله قال امير المؤمنين ٧.
|
و في قبض كفّ الطفل عند ولادة |
دليل على الحرص المركب في الحيّ |
|
|
و في بسطها عند الممات مواعظ |
الا فانظرني قد خرجت بلا شيء |
|
و يخرج و هو باك ايضا و السبب في بكائه امور منها ما روى ان من سببه زجرة الملك له و هو في بطن امه فيخرج خائفا باكيا و منها ما روى في تفسير قوله تعالى إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، انه ما من مولود الا و الشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان اياه الا مريم و ابنها و منها ما رواه المفضل بن عمر قال سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن الطفل يضحك من غير تعجب و يبكي من غير الم، فقال يا مفضل ما من طفل الا و هو يرى الامام و يناجيه، فبكاؤه لغيبة شخص الامام عنه و ضحكه اذا اقبل اليه، حتى اذا اطلق لسانه اغلق ذلك الباب عنه، و ضرب على قلبه بالنسيان و هذا تعليل لمطلق بكائه، و منها ما رواه قال قال رسول اللّه ٦ لا تضربوا اطفالكم على بكائهم فان بكائهم اربعة اشهر شهادة لا اله الا اللّه و اربعة اشهر الصلوة على النبي ٦ و اربعة اشهر الدعاء لوالديه.
و منها ما رواه المفضل في توحيده في علل الرضا[١] ٧ ان الاطفال اذا خرجوا من بطون امهاتهم يخرجون و ابدانهم فيها رطوبات البطن الضارة بالبدن و هذه الرطوبات لا تخرج منه الا بالتعصّر و تشنج العروق، و لا يكون هذا الا حال البكاء و من ثم ورد النهي عن منعهم عن
[١] هكذا وقعت العبارة فيما وقفنا عليه من نسخ الكتاب.