الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٤
و هي زمن رجعة النبي ٦ و رجعة اهل بيته في وقت ظهور المهدي كما تقدم الكلام فيه مفصلا.
و منها الافطحية قالوا بانتقال الامامة من الصادق ٧ الى ابنه عبد الافطح و هو اخو اسماعيل من ابيه و امه، و كان اسن اولاد الصادق ٧ و نقلوا عنه ان الامامة لا تكون الا في الولد الاكبر لكنهم لم ينقلوا آخر الحديث و هو قوله الا ان يكون به عاهة، و عبد اللّه كان افطح القدمين و الامام يجب ان يكون اكمل الناس خلقا و خلقا، و اما حكاية عمى يعقوب و شعيب و كسر ثنية النبي ٦ يوم احد فلا يخلّ باستواء الخلقة الاصلية اذ هذه الامور قد عرضت لما طعنوا في السن، و كذا ما روى من سقوط بعض اسنان الائمة عليهم السّلام.
و منا الواقفية و هم الذين قد وقفوا على موسى بن جعفر عليهما السّلام و انكروا موته و قالوا انه حي و هؤلاء هم خواص شيعته و ذلك انهم كانوا وكلائه ٧ على جمع اموال الصدقات و الاخماس من شيعته و كان بعضهم في قم و بعض في بغداد الى غير ذلك من البلدان و لما اتصل بهم خبر فوت الكاظم ٧ طمعوا في الاموال فانكروا موته و قالوا انه حي و لم يدفعوا الاموال الى الرضا ٧ فأنكروا امامته و لكن من قال من الشيعة بامامة الرضا ٧ قال بامامة باقي الائمة عليهم السّلام و من هذا جاء في الحديث انه لا يزور الرضا ٧ الا الخالص من الشيعة و قد رأيت في الكتب المعتبرة ان من الواقفية من وقف على الباقر ٧ و منهم من وقف على الصادق ٧ و في بعض الاخبار دلالة عليه.
الامر الثاني انه جعل الاشاعرة و هم المنسوبون الى علي بن اسماعيل الاشعري المنتسب الى ابي موسى الاشعري فرقة واحدة و جعلهم هم الفرقة الناجية، ٧ انهم فرق اربع و هم الحنفية و الشافعية و المالكية و الحنبلية، و كل فرقة من هذه الاربع تخالف الفرقة الاخرى في كثير من مسائل الاصول و الفروع فكيف صارت هذه الفرق الاربع على اختلاف اقاويلها فرقة واحدة، و قد عدّ سابقا الخمرية و الشعيبية فرقتين مع انهما لم يختلفا الا في مسألة واحدة نعم وجه الجامع بين هذه الفرق الاربع هو الاتفاق بينهم على تأخير المؤمنين علي ٧ عن درجته و وضع غيره فيها فصاروا فرقة واحدة لقوله ٧ الكفر ملة واحدة.
الثالث جزمه بأن الفرقة الناجية هم الاشاعرة ما نعلم من اين أخذه أمن قولهم ان الخير و الشر من اللّه و ان العبد ليس له اختيار في افعاله و اقواله و انه مجبور على كل ما يصدر منه ام من قولهم بتعدد القدماء و هي صفاته الزائدة على ذاته و قد نهى اللّه سبحانه النصارى عن القول بالتثليث و هي الاقانيم الثلاثة قال الشهرستاني و يعنون بالاقانيم الصفات كالوجود و الحياة و العلم او الاب و الابن و روح القدس و قال في موضع آخر ان المراد بروح القدس أقنوم