الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٣
رأوه فيها فيقول لهم ما تنتظرون؟ قالوا فارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا اليهم و لم نصاحبهم فيقول انا ربكم الاعلى فيقولون نعم فيكشف عن ساقه فلا يبقى من كان يسجد للّه من تلقاء نفسه الا اذن له بالسجود و لا يبقى من كان يسجد اتقاء و ادبا الا جعل اللّه ظهره طبقة واحدة، كلما اراد ان يسجد خرّ على قفاه ثم يرفعون رؤوسهم و قد تحول في الصورة التي رأوه فيها اول مرة فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا.
اقول قوله فيكشف عن ساقه الظاهر انه اشارة الى خرافة اخرى رووها في كتبهم و هي انهم رووا بالاسانيد الكثيرة ان فاطمة عليها السّلام تأتي يوم القيامة فتقف تحت العرش تشكو ممن قتل ولدها و ظلمها فترجف الخلائق رجفة عظيمة، ثم ان اللّه سبحانه يقول لها يا فاطمة اعفى و اصفحي عمن فتل ولدك و ظلمك، كما عفوت انا عن نمرود لما صعد الى جانب السماء و رماني بسهم وقع في ساقي فجرحه و الى الان لم تندمل تلك الجراحة ثم يكشف عن ساقه فتنظر اليه فاطمة و هو معصبها بعصابة فتقول يا رب اذا غفرت انت عن النمرود و قد فعل بل كل هذا فانا قد عفوت عمن قتل ولدي ثم يدخلون كلهم الى الجنة فانظر رحمك اللّه الى هذه الاكاذيب و الاباطيل التي تضحك الثكلى عند سماعها.
و من ذلك ما رواه محمد بن عمر الرازي حيث قال انهم رووا ان اللّه ينزل كل ليلة جمعة لاهل الجنة على كثيب من كافور، و قد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين بطرق متعددة عن النبي ٦ فأما النار فلا تمتلي حتى يضع اللّه تعالى رجله فيها فتقول قط قط و عزتك فهنالك تمتلي و يزوي (يتزوى خ) بعضها الى بعض و رووا في الجمع بين الصحيحين ان رجلا يقول في القيامة رب لا تجعلني اشقى خلقك فيضحك اللّه منه ثم يأذن له في دخول الجنة، و روى الرازي فيما زعم عن النبي ٦ قال لما فرغ اللّه من خلقه استلقى على قفاه ثم وضع احدى رجليه على الاخرى ثم قال لا ينبغي لاحد ان يفعل مثل هذا.
و من خرافاتهم ما رواه ابن مقاتل في كتاب الاسماء رفعه و اسنده قال قيل يا رسول اللّه مم ربنا؟ فقال لا من ماء الارض و لا من ماء السماء خلق خيلا فأجراها فعرقت الخيل فحلق نفسه من عرقها و ان اللّه ينزل في كل ليلة الى سماء الدنيا و انه رمدت عيناه فعادته الملائكة و ان البحر من بزاقه و ان على رأسه شعرا جعدا قططا.
و من ذلك ما رووه في الجمع بين الصحيحين من مسند ابي هريرة يرويه عن النبي ٦ في صفة حال الخلق يوم القيامة و انهم يأتون آدم يسألونه الشفاعة فيعتذر اليهم فيأتون نوحا فيعتذر فيأتون ابراهيم فيقولون يا ابراهيم انت نبي اللّه و خليل من اهل الارض اشفع لنا الى ربك فيقول ان ربي قد غضب عليّ غضبا لن يغضب قبله و لا يغضب بعده و اني كنت كذبت ثلاث