الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٣
الامامة على السموات و الارض و الجبال فأبين ان يحملنها و اشفقن منها و حملها الانسان و هو ابو بكر و حملها بأمر عمر حين ضمن ان يعينه على ذلك بشرط ان يجعل ابو بكر الخلافة بعده به، و قوله تعالى كَمَثَلِ الشَّيْطانِ الاية، نزلت في حق ابي بكر و عمر و هؤللاء يقولون ان الامام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام و هو حي مقيم في جبل حاجز الى ان يؤمر بالخروج.
الجناحية قال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين الارواح تتناسخ و كان روح اللّه في آدم ثم شيث ثم الانبياء و الائمة حتى انتهت الى علي و اولاده الثلاثة ثم الى عبد اللّه هذا، و قالت الجناحية هو ابي عبد اللّه حي مقيم في جبل باصفهان و سيخرج و انكروا القيمة و استحلوا المحرمات كذا نقل عنهم الشهرستاني و اللّه العالم.
المنصورية هو ابو منصور العجلي عزى نفسه الى الباقر ٧ فتبرأ منه و طرده و ادعى الامامة لنفسه قالوا الامامة لمحمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ثم انتقلت عنه الى ابي منصور و زعموا ان ابا منصور عرج الى السماء و مسح اللّه رأسه بيده و قال يا بني اذهب فبلّغ عني، ثم انزله الى الارض و هو الكسف المذكور في قوله تعالى وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ و كان قبل ادعائه الامامة لنفسه يقول الكسف علي بن ابي طالب و قالوا الرسل لا تنقطع ابدا و الجنة رجل امرنا بموالاته و هو الامام و النار بالضد أي رجل امرنا ببغضه و هو ضد الامام كأبي بكر و عمر و كذا الفرائض و المحرمات فان الفرائض اسماء رجال امرنا بموالاتهم و المحرمات اسماء رجال امرنا بمعاداتهم و مقصودهم بذلك ان من ظفر برجل منهم فقد ارتفع منه التكليف و الخطاب لوصوله الى الجنة.
الخطابية هو ابو الخطاب الاسدي عزى نفسه الى ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ فلما علم منه غلوه في حقه تبرأ منه فلما اعتزل عنه ادعى الامر لنفسه قالوا الائمة الانبياء و ابو الخطاب نبي و زعموا ان الانبياء فرضوا على الناس طاعة ابي الخطاب بل زادوا على ذلك و قالوا الائمة الهة و الحسنان ابناء اللّه و جعفر الصادق إله لكن ابو الخطاب افضل منه و من علي و هؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم و زعموا ان الامام بعد قتل ابي الخطاب هو معمر فعبدوا معمرا بعد ما كانوا يعبدون ابا الخطاب و قالوا الجنة نعيم الدنيا و النار آلامها و الدنيا لا تفنى و استباحوا المحرمات و ترك الفرائض و قال جماعة منهم ان كل مؤمن يوحى اليه استدلالا بقوله تعالى وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بوحي من اللّه اليهم و فيهم من هو خير من جبرئيل و ميكائيل و هم لا يموتون ابدا بل اذا بلغوا النهاية يرفعون الى الملكوت و قال بعضهم الامام بعد ابي الخطاب عمر بن بيان العجلي الا انهم يموتون.