الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٧
حوادث لا آخر لها فقال لا اقول ايضا بحركات لا اخر لها بل تصير الى سكون و توهم ان ما لزمه في الحركة لا يلزمه في السكون و لذلك سمي المعتزلة ابها الهذيل جهمي الاخرة و قيل انه قدري الاولى جهمي الاخرة.
الثالثة قوله ان الباري عالم بعلم ذاته و قادر بقدرة و قدرته ذاته حتى بحيوة و حيوته ذاته قال الشهرستاني و قد اقتبس هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا ان ذاته واحدة من جميع الجهات لا تعدد فيه اصلا بل جميع الجهات لا تعدد فيه اصلا بل جميع صفاته راجعة الى السلوب و الاضافات.
الرابعة قوله انه مريد بارادة حادثة لا في محل و اول من احدث هذه المقالة هو العلاف الخامسة قوله ان بعض كلامه تعالى لا في محل مثل قوله كن لانها التي كوّن بها الاشياء و بعضه في محل كالامر و النهي و الخبر و الاستخبار، السادسة قوله ان ارادته غير المراد و ذلك لان ارادته عبارة عن خلقه لشيء و خلقه للشيء مغاير لذلك الشيء بل الخلق عندهم قول لا في محل اعني كلمة كن.
السابعة قوله ان الحجحة بالتواتر فيما غاب لا تقوم الا بخبر عشرين فيهم واحد من اهل الجنة او اكثر و قالوا لا تخلوا الارض عن اولياء اللّه تعالى فهم معصومون لا يكذبون و لا يركبون شيئا من المعاصي فالحجة قولهم لا التواتر، الثامنة قوله في الاجال و الارزاق ان الرجل اذا لم يقتل مات في ذلك الوقت و لا يجوز ان يزاد في العمر او ينقص منه، و اما الارزاق فقال ان كل ما اكل منها فهو رزقه و ما حرم عليه فليس رزقا له أي ليس مأمورا بتناوله.
التاسعة قوله في الفكر ورد السمع يجب عليه ان يعرف اللّه تعالى بالدليل من غير خاطر و ان قصّر في المعرفة استوجب العقوبة ابدا و قال ايضا بطاعات لا يقصد بها التقرب الى اللّه سبحانه كالقصد الى النظر الاول فأنه لم يعرف اللّه بعد و الفعل عبادة، العاشرة قوله في الاستطاعة انها عرض من الاعراض غير السلامة و الصحة، و الفرق بين افعال القلوب و افعال الجوارح فقال لا يصح وجود افعال القلوب منه مع عدم القدرة و الاستطاعة معها في حال الفعل و جوّز ذلك في افعال الجوارح و قال بتقدمها فيفعل بها في الحال الاولى و ان لم يوجد الفعل الا في الحالة الثانية قال فحال يفعل غير حال فعل، و قال في الادراك و العلم الحادثين في غيره عند اسماعه و تعليمه ان اللّه يبدعهما فيه و ليسا من افعال العباد.
و منهم النظامية اصحاب ابراهيم بن سيار النظام و هو من شياطين القدرية طالع كتب الفلاسفة و خلط كلامهم بكلام المعتزلة و قد انفرد بثلثة عشر مسألة منها قوله لا يقدر اللّه ان يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه، و لا يقدر ان يزيد في الاخرة او ينقص من ثواب