الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٩
الارض التي ذكرها اللّه في الكتاب اظهر اخر الزمان و معى عصى موسى و خاتم سليمان اضعه في وجه المؤمن و الكافر فتنقش فيه هذا مؤمن حقا و هذا كافر حقا، و انا امير المؤمنين و امام المتقين و لسان المتكلمين و خاتم اوصياء النبيين و وارثهم و خليفت اللّه على العالمين و انا الذي علمنى اللّه علم البلايا و المنايا و علم القضابين الناس و انا الذي سخر لي الرعد و البرق و السحاب الظلمة و النور و الرياح و الجبال و البحار و الشمس و القمر و النجوم ايها الناس إسألوني عن كل شىء و عن الصادق ٧ ان الشيطان لما قال رب انظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم فيخرج الشيطان مع عساكره و توابعه من يوم خلق آدم الى يوم الوقت المعلوم و هو آخر رجعه يرجعها امير المؤمنين ٧ فقال الراوي لامير المؤمنين ٧ من رجعة؟ فقال ان له رجعات و رجعات، و ما من امام في عصر من الاعصار الا يرجع معه المؤمنون في زمانه و الكافرون فيه حتى يستولي اولئك المؤمنون على اولئك الكافرين فينتقمون منهم فاذا جاء الوقت المعلوم ظهر امير المؤمنين ٧ مع اصحابه و ظهر الشيطان مع اصحابه، فيتلاقى العسكران على شطّ الفرات في مكان اسمه الروحا قريب الكوفة، فيقع بينهم حرب لم يقع في الدنيا من اوّلها و آخرها و كأني ارى اصحاب امير المؤمنين ٧ قد رجعوا منهزمين حتى تقع ارجلهم في الفرات فعند ذلك يرسل اللّه سحابة مملوة من الملائكة يتقدمها النبي ٦ و بيده حربة من نور، فاذا نظر الشيطان اليه ادبر فارّا، فيقول له اصحابه الى اين تفرّ و لك الظفر عليهم فيقول اني أرى ما لا ترون اني اخاف من عقاب رب العالمين، فيصل النبي ٦ و يضربه ضربة بالحربة بين كتفيه فيهلك بتلك الضربة هو مع جميع عساكره، فعند ذلك يعبد اللّه على الاخلاص و يرتفع الكفر و الشرك، و يملك امير المؤمنين ٧ الدنيا اربعين الف سنة و يولد لكل واحد من شيعته الف ولد من صلبه في كل سنة ولد، و عند ذلك يظهر البستانان عند مسجد الكوفة الذي قال اللّه تعالى مُدْهامَّتانِ و فيهما من الاتساع ما لا يعمله الا اللّه تعالى.
و قد روى في تفسير قوله وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ان اللّه سبحانه قد قرر لكل احد موتا و قتلا، فان كان قد مات قبل الرجعة قتل فيها، و ان كان قد قتل قبلها رجع حتى يموت فيها، و في الاخبار الكثيرة في تفسير قوله تعالى وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا ان تأيولها في الرجعة، لان في القيامة الكبرى يحشر اللّه الخلائق كلهم لا يغادر صغيرة و لا كبيرة كما في الآيات الاخر، و روى عن الصادق ٧ في تفسير قوله تعالى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ان تأويلها في النواصب و السفياني انه يكون طعامهم في الرجعة العذرة، و في احاديث المعراج يا محمد ان عليا يكون في آخر من قبض روحه من الائمة و هو دابة الارض الذي يكلم الناس.