الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٧
٧ قال يرخى عن الصبي سبعا و يؤدب سبعا و يستخدم سبعا و ينتهي طوله في ثلث و عشرين و عقله في خمسة و ثلاثين و ما كان بعد ذلك فالتجارب، و عنه ٧ ان الصبي يشبّ في كل سنة اربع اصابع بأصبع نفسه، و قال الصادق ٧ اذا أتى للصبي ست سنين وجب عليه الصلوة فاذا اطاق الصوم وجب عليه الصيام و في معناه أخبار كثيرة و يستفاد منها الدلالة على ان عبادات الصبي شرعية مخاطب بها من جهة الشارع و نسبة الولي اليه في الامر بها كنسبة الامر بالمعروف الى تارك المعروف و حينئذ فينوي الصلوة الشرعية المتطوع بها و لا ينوي الوجوب المصطلح كما قاله بعض الاصحاب فأنه لا وجه له و يدخل تحت نذر من نذر لمن يعبد اللّه عبادة شرعية و يثاب على فعلها بعد بلوغه كما يثاب ابواه (بعد خ) عليها و القول الاخر انها تمرينية فيسقط اكثر هذا.
و اما الوجوب المصطلح فهو بالاحترام و نحوه كما هو المشهور و به روايات ضعيفة اما الصحيح فقد رواه الصدوق طاب ثراه باسناده الى عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه ٧ قال اذا بلع الغلام اشده ثلاث عشر سنة و دخل في الاربع عشر سنة فقد وجب عليه ما يجب على المحتلمين احتلم او لم يحتلم و كتب عليه السيئات و كتب له الحسنات و جاز له كل شيء الا ان يكون ضعيفا او سفيها، و ظاهر بعض المحققين من المتأخرين العمل بها و هو غير بعيد.
و اما السرقة فيعفى عنه اول مرة فان سرق ثانيا ادب فان عاد ثالثا حكّت انامله حتى تمى، فان سرق رابعا قطعت انامله فان سرق خامسا يقطع كما يقطع البالغ و به روايات كثيرة.
و اعلم انه ينبغي للاباء المسارعة الى بر الاولاد قال ابو الحسن ٧ اذا وعدتم الصبيان اوفوا لهم فانهم يرون انكم الذين ترزقونهم ان اللّه ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء و الصبيان، و قال النبي ٦ من دخل السوق فأشترى تحفة فحملها الى عياله كان كحامل صدقة الى قوم محاويج، و ليبدأ بالاناث قبل الذكور فأنه من فرّح ابنته كان كأنما اعتق رقبة من ولد اسماعيل و في سبع سنين لعبه ينبغي للاب ان يتركه بحاله مع الصبيان و ان لا يحبسه معه و لا يمنعه من اللهو و اللعب و لا يكلفه المكتب الا بعد سبع او الست سنين، فقد روى عنه ٧ انه يستحب عرامة الغلام في صغره ليكون حليما في كبره و ما ينبغي ان يكون الا هكذا.
و روى ان اكيس الصبيان اشدهم بغضا للكتاب و العرامة، قال في النهاية رجل عادم أي خبيث شرير و العرامة الشدة و القوة و الشراية و اذا اتت سنو تأديبه فأولاها ما رواه الصدوق طاب ثراه قال كان جابر بن عبد الانصاري يدور في سكك الانصار في المدينة و هو يقول عليّ خير البشر فمن ابى فقد كفر، يا معاشر الانصار ادبوا اولادكم على حب علي فمن ابى فانظروا في شأن امه، و قال الصادق ٧ من جد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه فانها لم تخن اباه،