الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٧
و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و بطنه انا ملك العجب انه كان يعجب بنفسه و انه عمل و ادخل نفسه العجب امرني ربي لا ادلع عمله يجاوزني الى غيري.
قال و تصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة الى بعلها فتمر به الى ملك السماء الخامسة بالجهاد و الصدقة ما بين الصلوتين و لذلك العمل ضوء كضوء الشمس فيقول الملك قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و احملوه على عاتقه انا ملك الحسد انه كان يحسد من يتعلم او يعمل للّه بطاعته و اذا رآى لاحد فضلا في العمل و العبادة حسده و وقع فيه، فيحمله على عاتقه و يلعنه عمله، قال و تصعد الحفظة بعمل العبد فتتجاوز السماء السادسة فيقول الملك قفوا انا صاحب الرحمة اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و اطمسوا عينيه ان صاحبه لا يرحم شيئا اذا اصاب عبد من من عباد اللّه ذنبا للاخرة او ضرّا في الدنيا شمت به امرني ربي لا ادع عمله يجاوزني قال و تصعد الحفظة بعمل العبد بفقه و اجتهاد و ورع و به صوت كالرعد وضوء كضوء البرق و معه ثلاثة آلاف ملك فتمر به الى ملك السماء السابعة فيقول الملك قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه انا ملك الحجاب احجب كل عمل ليس للّه تعالى انه اراد رفعة القواد و ذكرا في المجالس و صيتا في المدائن امرني ربي ان لا ادع عمله يجاوزني الى غيري ما لم يكن له (للّه خ) خالصا قاتل و تصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا من صلوا و زكوة و صيام و حج و عمرة و خلق حسن و صمت و ذكر كثير تشيعه ملائكة السموات و الملائكة السبعة بجماعتهم فيطأون الحجب كلها حتى يقوموا بين يديه سبحانه فيشهدوا له بعمل و دعاء فيقول انتم حفظة عمل عبدي و انا رقيب على ما في نفسه لم يردني بهذا العمل عليه لعنتي فيقول الملائكة عليه لعنتك و لعنتنا الحديث. و هو طويل ينبهك على ان العمل الصالح الخالص من الشوائب اقل قليل نسأل اللّه التوفيق للاخلاص فيه.
و يستفاد من هذا الحديث ان السماء لها ابواب و فرج و اليها صعود و هبوط و قد حمل بعض المحققين ما روي عن الرضا ٧ من ان الصلوة لها اربعة آلاف باب على ابواب السماء التي يصعد اليها بالصلوة و الظاهر غير هذا و هو ان يكون المراد بالابواب الاحكام و يؤيده ما روي في حديث آخر من ان الصلوة لها اربعة آلاف حدّ و يمكن توجيه الحدود بان واجباتها الف كما ذكره شيخنا الشهيد في الالفية و تروك هذه الالف محرمات فهذان الفان و مستحباتها ايضا الف كما ذكر اكثره في النفلية و تروك هذه الالف مثلها من المكروهات فالمجموع اربعة آلاف، نعم ورد في كثير من الاخبار ان المؤمن اذا كات بكت عليه البقاع التي كان يعبد اللّه عليها و ملائكة اعماله و ابواب السماء التي كان يصعد منها بعمله.