الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٤
نور في التزويج و احواله و احكامه
اعلم ان المقصود من ايجاد هذا العالم هو العبادة كما قال تعالى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ و كلما كانت العبيد اكثر كانت الطاعة اوفر، و من ثم قوّى سبحانه داعي النكاح بالقائه الشهوة لانه كان يعلم ان الناس لو بقوا على داعي الثواب و تحصيل النسل لما ارتكبه الا القليل، و قد ورد من صاحب الشرع الانور من الحث عليه شيء كثير.
قال الصادق ٧ من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا، و قال ٧ التمسوا الرزق بالنكاح و من ترك التزويج مخافة العيلة فقد اساء الظن بربه لقوله تعالى إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ و قال امير المؤمنين ٧ افضل الشفاعات ان يشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع اللّه بينهما و قال ٦ تزوجوا فان مكاثر بكم الامم غدا يوم القيمه حتى ان السقط ليجىء محبنطئا على على باب الجنه فيقال له ادخل الجنة، فيقول لا حتى يدخل ابواى قبلى المحبنطى الممتلى غيظا و قال ٧ ركعتان يصليهما متزوج افضل من صلاة رجل عزب يقوم ليله و يصوم نهار؛ و قال ٧ اراذل موتاكم العزاب.
و قال ٧ يا معشر الشبّان من استطاع منكم الباه فليرّوح، و من لم يستطع فليد من الصوم فأنه له و جاء، و الوجاء قطع الذكر و الخصيتين، و عن ابي الحسن ٧ قال جاء رجل الى ابي جعفر ٧ فقال ابو جعفر ٧ هل لك زوجة؟ قال لا قال ما احب انّ لي الدنيا و ما فيها و ابيت ليلة و ليست لي زوجة، و قال ٧ تزوّجوا و لا تطلقوا فأن الطلاق يهتز منّه العرش، و ان اللّه لا يحب الذواقين و الذواقات، و تزوجوا في الحجر الصالح فان العرق دساس، و قال ٧ من تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى، و روى انه يكره التزويج في محاق الشهر، و ينبغي ان يختار من النساء النجيبة العفيفة الجميلة صاحبة الدين الولود، قال امير المؤمنين ٧ تزوّج عيناء سمراء عجزاء مربوعة فأن كرهتها فعليّ الصداق، و كان رسول اللّه ٦ اذا اراد ان يتزوّج امرأة بعث اليها من ينظر اليها، و قال شمّى لبتّها فان طاب عرفها و ان درم كعبها عظم كعثبها اللبة صفحة العنق، و العرف الريح الطيبة و درم كبها أي كثر لحمه، و الكعثب الفرج.
و قال ٧ اذا اراد احدكم ان يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها فان الشعر احد الجمالين، و قال ٧ ما استفاد امرأ فايدة بعد الاسلام افضل من زوجة مسلمة تسره اذا نظر اليها و تطيعه اذا امرها و تحفظه اذا غاب عنها في نفسها و ماله، و قال ٧ الحياء عشرة اجزاء تسعة في النساء و واحد في الرجال، فاذا خفضت المرأة[١] ذهبت جزء من حيائها، و اذا تزوجت
[١] الخفض في المرأة الختان للرجل.