الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٣
تحدّث مع امرأة غيره و اخرجها من منزله و سافر بها كان اشد الناس عداوة له و كيف اطاعها على ذلك آلاف من المسلمين.
و بالجملة فاستقصاء الاخبار الدالة على حقية مذهب الامامية و الدلائل العقلية مما يوجب تطويل الكتاب.
تذييل في تفصيل بعض الكتب السماوية.
اما التورية فهي خمسة اسفار السفر الاول يذكر فيه بدؤ الخلق و التاريخ من آدم الى يوسف عليهما السّلام، السفر الثاني فيه استخدام المصريين لبني اسرائيل و ظهور موسى ٧ و هلاك فرعون و امامة هارون، و نزول الكلمات العشر و سماع القوم كلام اللّه، السفر الثالث يذكر فيه تعليم القرابين بالاجمال، السفر الرابع يذكر فيه عدد القوم و تقسيم الارض عليهم و احوال الرسل التي بعثها موسى ٧ الى الشام و اخبار المن و السلوى و الغمام، السفر الخامس يذكر فيه بعض الاحكام و وفاة هارون و خلافة يوشع ٧ و الربانيون و قد بقى من الفرق الاسلامية فرقتان الصوفية و النواصب فلا بأس بعقد ظلمة في بيان احوالهما.
(ظلمة حالكة في بيان أحوال الصوفية و النواصب)
إعلم أن هذا الأسم و هو التصوف كان مستعملا في فرقة من الحكماء الزايغين عن الطريق الحق، ثم قد استعمل بعدهم في جماعة من الزنادقة؛ و بعد مجيء الأسلام أستعمل في جماعة من أهل الخلاف كالحسن البصري و سفيان الثوري و أبي هاشم الكوفي و نحوهم و قد كانوا في طرف من الخلاف مع الائمة عليهم السّلام، فأن هولاء المذكورين قد عارضوا الأئمة عليهم السّلام في أعصارهم و باحثوهم و أرادوا إطفاء نور اللّه، و اللّه متم نوره و لو كره الكافرون، و الذي وجد منهم في أعصار علمائنا رضوان اللّه عليهم قد عارضهم و رد عليهم و صنف علماؤنا (ر ض) كتبا في ذمهم و الرد عليهم خصوصا شيخنا المفيد (ر ه) فأنه قد أكثر من الرد على الحسين بن منصور الحلاج و متابعيه و له قصص و حكايات مذكورة في كتب أصحابنا مثل كتاب الغيبة و الأقتصاد للشيخ الطوسي (ر ه)؛ و أنهم أدعوا الألهية له و ورود التوقيع من صاحب الأمر ٧ بلعنه و هو الذي كان يقول ليس في جبتي سوى اللّه و كان يمنع أصحابة من السفر الى مكة للحج، و يقول طوفوا حولي فمكة بيت اللّه و أنا اللّه؛ الى غير ذلك من أباطيله؛
و قد أستمر الحال الى هذه الأعصار و ما قار بها، ثم ان جماعة من علماء الشيعة طالعوا كتبهم و أطلعوا على مذاهبهم فرأوا فيها بعض الرخص و المسامحات مثل قولهم بأن الغناء المحرم