الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٥
و ليس مرادهم الا ما حققنا، و اياك و الغفلة عن مثل هذا فأنه كثير الوقوع في الاخبار و الاشكال الذي اورده في مادة خاصة جار في كل المواد.
فان قلت مثل هذه المذكورات من أنواع الضرر هل تدفع و تزول بما ذكره صاحب الشرع في دفع نحوسة الايام، قلت الظاهر هذا و ذلك لان ما ذكره ٧ عامّ في دفع كل نحوسة، اما آيات القرآن فقد ورد ان القرآن لما يقرأ فاذا قرئ بقصد رفع تلك النحوسات دخل في ذلك العموم خصوصا قرائة آية الكرسي فانا قد جربناها كما تقدم.
و اما الصدقات و أنواع الاذكار و الادعية المأثورة فالظاهر ان حكمها حكم القرآن ايضا، بل يمكن ان يقال ان التوكل على اللّه و قوة العزم و اخلاص النية ربما يدفعه ايضا كما يستفاد من ظواهر بعض الاخبار و عمومها.
رجعنا الى الكلام الاول فاذا دخلت العروس عليه و فعل معها هذه الافعال فلا يبادر الى الجماع ابتداء فيكون قد أخاف المرأة و فعل مثل الحمير بل ربما يمكن ان يقال ان ما ورد من صاحب الشرع من نزع خفّ العروس و جعله يده على ناصيته و قرائة الدعاء و صلاة ركعتين من الرجل و المرأة لاجل استقرار قلب العروس لانهما اجنبيان تلاقيا هذه الساعة، بل ينبغي المداعبة و المزاح و المطائبة، و هذا ليس مخصوصا بالعروس بل يجري في كل النساء فان النبي ٦ كان يمازح نسائه و يقبلهنّ قبل الجماع قال الصادق ٧ ان احدكم ليأتي اهله فتخرج من تحته فلو اصابت زنجيا لتشبثت به فاذا أتى احدكم اهله فليكن بينهما مداعبة و هو المزاح فأنه اطيب للامر، و في موضع آخر ان الجماع من غير مزاج و تقبيل مثل فعل الحمير فان الحمار ينزو من غير مداعبة بل قيل ان الحمار يقدّم الشمّ على النزو فمن لم يفعل ما ذكر يكون اخس طبعا منه و في رسالة الامام علي بن موسى الرضا ٧ التي وضعها في الطب الامر بالاكثار من المزاح عند المقاربة و الامر بتغميز ثدييها، و قد علله ٧ بأن ماء المرأة يخرج من ثديها و شهوتها في وجهها فالمزاح و التقبيل طلبا لشهوتها حتى تريد منك مثل ما تريد انت منها و التغميز طلبا لنزول مائها حتى يتخلق الولد من المائين، و ذلك انه لا يتخلق من واحد كما ورد في بعض الاخبار، و لان ماء الرجل اذا تخلقت منه البنت وحده يكون اوصافها كأوصاف الرجال و هذا لا يكون مطلوبا في البنت، و ليكن عزمه بكل استمتاع اقامة السنة و طلب الولد و التحصّن من الزنا و النظر الى الاجانب حتى يكون قد فاز بالثواب الاجل و حصل له التلذذ العاجل، و لا يكون مطمح نظره افضاء الشهوة فأنه من افعال البهائم، بل روى ان البهائم تدرك هذا المعنى العالي، كما روى ان عصفورا قال لعصفورته في زمان سليمان ٧ تعالى حتى اجامعك فيرزقنا اللّه ولد يثقل الارض بلا اله الا اللّه، فسمعه سليمان فقال ان هذه النية خير من ملك سليمان، و من ثم اهتم الشارع