الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٢
على موضع النص، و عموم الاية يدفعه و لو تزوجت الام سقطت حضانتها فان طلقت عادت الحضانة على المشهور اذا عرفت هذا.
فاعلم ان الحضانة حق لمن ذكر و لكن هل يجب عليه مع ذلك ام له اسقاط حقه منها فيه قولان للاصحاب و الظاهر عدم جواز اسقاطها حيث يستلزم تركها تضييع الولد الا ان حضانته حينئذ تجب كفاية كغيره من المضطرين و في اختصاص الوجوب بذي الحق نظر و ليس في الاخبار ما يدل على غير ثبوت اصل الاستحقاق و ينبغي لمن له الحضانة و للابوين ان لا يتأذيا من بكاء الاطفال فأنك قد تحققت ان في بكاء الاطفال ثوابا جزيلا و يزيد عليه ما رواه محمد بن مسلم قال كنت جالسا عند ابي عبد اللّه ٧ اذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يأنّ فقال له ابو عبد اللّه ٧ ما لي اراك تأنّ؟ قال طفل لي تأذيت به الليل اجمع، فقال له ابو عبد اللّه ٧ يا يونس حدثني ابي محمد بن علي عن آبائه عليهم السّلام عن جدي رسول اللّه ٦ ان جبريل ٧ نزل عليه و رسول اللّه ٦ و علي ٧ و فاطمة عليها السّلام يأنان فقال جبريل يا حبيب اللّه ما لكما تأنان؟ فقال رسول اللّه ٦ من اجل طفلين لنا تأذينا ببكائهما فقال جبريل ٧ يا محمد ٦ فأنه سيبعث لهذا القوم شيعة اذا بكى احدهم بكاؤه لا اله الا اللّه الى ان يأتي عليه سبع سنين فاذا أتى عليه السبع فبكاؤه استغفاره لوالديه الى ان يأتي على الحدّ فاذا جاز الحد فما اتى من حسنة فلوالديه و ما أتى من سيئة فلا عليهما.
فاذا اتى اليوم السابع فليعق عنه، روى عن العبد الصالح ٧ قال العقيقة واجبة فاذا ولد للرجل فان احب ان يسميه من يومه فعل، و قال الصادق ٧ كل مولود مرتهن بالعقيقة و عن عمر بن يزيد قال قلت لابي عبد اللّه ٧ اني و اللّه ما ادري كان ابي عقّ عني او لا قال فأمر ابو عبد اللّه ٧ فعققت عن نفسي و انا شيخ و عن ابي بصير عن ابي عبد اللّه ٧ قال سألته عن العقيقة أ واجبة هي؟ قال نعم واجبة و في الكافي قال رسول اللّه ٦ المولود مرتهن بعقيقة فكّه أبواه او تركاه و المراد انه مرتهن من الموت بعقيقة فان اراد بقائه عقّا عنه و ان ارادا موته تركا العقيقة، و بعض علمائنا كالمرتضى طاب ثراه نظر الى ظاهر هذه الاخبار فأوجب العقيقة و لكن الجمع بين الاخبار يقتضي الاستحباب و الاحتياط في عدم تركها لان الاخبار الدالة على الوجوب كثيرة و الاخبار الدالة على انها سنة يمكن حملها على ما علم وجوبه من سنته ٦ و الاحاديث الدالة على سقوطها يمكن حملها على الفقير الغير القادر.
و ينبغي ان لا يأكل من العقيقة ابو الولد و لا ام الولد و لا من كان في عيال بيته، و روى جواز الاكل مطلقا و تفصيل اعضائه، و قد روى جواز التصدق باللحم، و الاحسن هو الطبخ و دعاء المؤمنين، و اقلهم و لتخص القابلة بالرجل و الورك و في بعض الاخبار ان لها ربع العقيقة،