الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٧
يكونوا من اهل المذاهب الباطلة و الاديان العاطلة، و لنرجع الان الى احوال امثالنا من الناس و لما كان الانسان محتاجا في اموره و اسفاره الى الايام و الساعات و سعودها و نحوسها فلنعقد له نورا.
نور في سعود الايام و نحوسها
اعلم ان الاخبار قد دلّت على ان كل من توكل على اللّه في جميع اموره من غير ملاحظة سعود الايام و نحوسها كان متكفلا بحفظه و حراسته، و قد روى الصدوق طاب ثراه باسناده الى الصقر بن ابي دلف، قال سألت ابا الحسن الثالث ٧ فقلت حديث روى عن النبي ٦ لا اعرف معناه، قال و ما هو قلت قوله لا تعادوا الايام فتعاديكم ما معناه فقال نعم نحن الايام ما دامت السموات و الارض، فألسبت اسم رسول اللّه ٦، واحد امير المؤمنين ٧، و الاثنين الحسن و الحسين عليهما السّلام، و الثلثا علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد عليهم السّلام، و الاربعا موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و أنا، و الخميس ابني الحسن، و الجمعة ابن ابني و اليه تجمع عصابة الخلق، و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فهذا معنى الايام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الاخرة، ثم قال ودّع و اخرج فلا آمن عليك، اقول الظاهر ان ما اشار اليه ٧ هو تأويل الحديث و بطنه و هو لا ينافي ارادة ظاهره ايضا، فان كلام النبي ٦ كالقرآن في ان له ظاهرا و باطنا، و حينئذ فظاهره يرجع الى الردّ على من اخذ نحوس الايام و سعودها من اقوال المنجمين و اضرابهم، و فلا ينافي الاخبار الواردة بذم بعض الايام و الشهور، و حيث انتهى الحال الى هنا فلا بأس بذكر هذه الامور مفصلة من الاخبار و لنبتدء بذكر الشهور فنقول:
روى علي بن طاووس باسناده الى الامام ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ قال ان اليوم الاول من الشهر خلق اللّه فيه آدم و هو يوم مبارك لطلب الحوائج و للدخول على الحكام و السلاطين، و لطلب العلم و التزويج، و للأسفار و البيع و الشراء و شراء الحيوانات و اذا ضلّ فيه حيوان او فقد فأنه يرجع الى صاحبه بعد ثمانية ايام، و اذا مرض فيه مريض فأنه يعافى بأذن اللّه تعالى، و اذا ولد فيه يكون فرحا مستبشرا مباركا الى آخر عمره.
اليوم الثاني خلقت فيه حوا و هو مبارك للتزويج و البنيان و كتابة السجلات و الديون و غيرها، و لطلب الحوائج و اذا مرض المريض في اوله يعافى بخلاف آخره و اذا ولد فيه مولود يكون حسن الرؤية و التربية.