الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٢
بأس المعتدين، اللهم سرّ نبيك محمد ٦ برؤيته و من تبعه على دعوته و ارحم استكانتا بعد اللهم اكشف هذه الغمة عن الامة بحضوره و عجّل لنا ظهوره انهم يرونه بعيدا و نريه قريبا برحمتك يا ارحم الراحمين.
و روى عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام قالا لو قد قام لحكم بثلاث لم يحكم بهنّ احد قبله، يتقل الشيخ الزاني و مانع الزكوة، و يورث الاخ في الاظلة، و روى عن الصادق ٧ انه قال رجل لعمّار بن ياسر يا ابا اليقظان آية في كتاب اللّه عز و جل افسدت قلبي و شككتني قال عمار و ايّ آية هي؟ قال قوله عز و جل إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ الاية، فأية دابة هذه؟ قال عمار و اللّه ما اجلس و لا آكل و لا اشرب حتى اريكها، فجاء عمار مع الرجل الى امير المؤمنين ٧ و هو يأكل تمرا و زبدا، فقال يا ابا اليقظان إجلس، فجلس عمّار و جعل يأكل معه فتعجب الرجل منه، فلما قام عمار قال الرجل سبحان اللّه يا ابا اليقظان حلفت ان لا تأكل و لا تشرب و لا تجلس حتى ترينيها؟ قال عمار قد اريتكها ان كنت تعقل، و روى في تفسير قوله تعالى سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قال في الرجعة اذا رجع امير المؤمنين ٧ و يرجع اعدائه فيسمهم كما توسم البهائم على الخراطيم الانف و الشفتان.
و روى في تفسير قوله تعالى قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ان الانسان هنا هو امير المؤمنين علي بن ابي طالب ٧ أي ما ذا فعل و ما ذا اذنب حتى قتلتموه، ثم قال من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدّره ثم السبيل يسّره، قال سبيل الخير، ثم اماته فأقبره ثم اذا شاء انشره، قال في الرجعة، كلا لما يقضّ ما امره أي لم يقض ما قد امره، و في الروايات عن امير المؤمنين و الحسنين عليهم السّلام ان اللّه تعالى خلق خلقا على خلاف الجن و النسناس، يدبّون كما تدبّ الهوام في الارض، يأكلون و يشربون كما تأكل الانعام كلهم ذكران ليس فيهم اناث لم يجعل اللّه فيهم شهوة النساء و لا حبّ الاولاد و لا الحرص و لا طول الامل، و لا يلبسهم الليل و لا ايغشاهم النهار، ليسوا ببهائم و لا هوّام، لباسهم ورق الشجر، ثم اراد اللّه ان يفرقهم فرقتين فجعل فرقة خلف مطلع الشمس من وراء البحر، فكوّن لهم مدينة جابرسا طولها اثنا عشر الف فرسخ في اثني عشر الف فرسخ، و كوّن عليها سورا من حديد يقطع الارض الى السماء ثم اسكنهم فيها، و اسكن الفرقة الاخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر، و كوّن لهم مدينة جابلقا طولها و سورها كالاولى، و على كل مدينة منهما سبعون الف الف مصراع من ذهب، و فيها سبعون الف الف لغة، يتكلم كل امة خلاف لغة الاخرى، قال الحسن ٧ و انا اعرف تلك اللغات و ما فيها، و ما عليهما حجة غيري و غير اخي لا يعلم بهما احد من اهل اوساط الارض و لا يعلمون بطلوع الشمس و لا غروبها لانها تطلع من دونهم و تغرب من دونهم و تغرب من دونهم و لكنهم