الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٨
٧ الرجوع الى الدنيا حتى يأخذ ثاره و ينتقم من ظالميه فحاجتي يا رب ان ترجعني في زمانه لاجل اخذ ثاري و اقتل من قتلني، فقبل اللّه حاجته و جعله من الذين يرجعون في زمان الحسين ٧ و في رواية أخرى ان الحسين ٧ يرجع الى الدنيا مع خمسة و سبعين الفا من الرجال.
و روى عاصم بن حميد عن الباقر ٧ قال ان امير المؤمنين ٧ خطب خطبة ذات يوم فحمد اللّه فيها و اثنى عليه بالوحدانية، و قال ان اللّه سبحانه قد تكلم بكلمة فصارت نورا فخلق منه نور النبي و نوري و نور الائمة و تكلّم بكلمة اخرى فصارت روحا فاسكنها في ذلك النور و ذلك النور مع تلك الارواح ركّبها في ابداننا معاشر الائمة، فنحن الروح المصفّاة و نحن الكلمات التامات و نحن حجة اللّه الكاملة على الخلق، فنحن كنّا نورا اخضر حيث لا شمس و لا قمر و لا ليل و لا نهار و لا مخلوق من المخلوقات، و كنا نسبح اللّه و نقدسه قبل خلق الخلق، فأخذ اللّه لنا العهد من ارواح الانبياء على الايمان بنا و على نصرتنا، و هذا معنى قوله سبحانه وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ فقال ٧ يعني الايمان بمحمد ٦ و نصرة وصيه، و هذه النصرة صارت قريبة، و قد اخذ اللّه الميثاق منّي و من نبيه لينصر كل منّا صاحبه، فأما انا فقد نصرت النبي ٦ بالجهاد معه و قتلت اعدائه و اما نصرته لي و كذا نصرة الانبياء عليهم السّلام فلم تحصل بعد، لانهم ماتوا قبل امامتي و بعد هذا سينصروني في زمان رجعتي، و يكون لي ملك ما بين المشرق و المغرب و يخرج اللّه لنصرتي الانبياء من آدم الى محمد يجاهدون معي، و يقتلون بسيوفهم الكفار الاحياء و الكفار الاموات الذين يحييهم اللّه تعالى، و اعجب و كيف لا اعجب من اموات يحييهم اللّه تعالى يرفعون اصواتهم بالتلبية فوجا فوجا لبيك يا داعي اللّه و يتخللون اسواق الكوفة و طرقها، حتى يقتلون الكافرين و الجبارين و الظالمين من الاولين و الاخرين حتى يحصل لنا ما وعدنا اللّه ثم تلا هذه الاية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً.
قال ٧ يعني يعبدونني و لا يتقون من احد لان لي رجعة بعد رجعة و حيوة بعد حيوة انا صاحب الرجعات و صاحب الصولات و صاحب الانتقامات و صاحب الدولة العجيبة انا حصن الحديد و انا عبد اللّه و اخو رسوله و انا أمين اللّه على علمه و صندوسرة و حجابه و صراطه و ميزانه و كلمته و انا أسماء اللّه الحسنى و امثاله العليا و اياته الكبرى انا صاحب الجنه في جنتهم و اهل النار في نارهم و انا الذى ازواج اهل الجنه و الى مرجع هذا الخلق في القيمه و على حسابهم و انا المؤذن على الاعراف و انا الذي اظهر اخر الزمان في عين الشمس و انا دابه