الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٥
شيء حتى سباع الهوى و تفخر بقاع الارض بعضها على بعض بأن واحدا من اصحاب القائم مشى عليها و ينزع اللّه الخوف و الحزن من قلوب المؤمنين و يلبسها قلوب اعدائهم و ينوّر اللّه سبحانه اسماعهم و ابصارهم حتى اذا كانوا في بلاد المهدي ٧ في بلاد اخرى يكون لهم من السمع و البصر ما يرونه و يشاهدون انواره و يسمعون كلامه و مخاطباته معهم و يتكلمون معه و يدفع اللّه عنهم الضعف و الكسل و البلاء و الامراض و تنزل امطار (قطار خ) السماء بالبركات التي منعت منذ غصبوا خلافة امير المؤمنين ٧ و يرتفع الحقد و البغضاء من بين المخلوقات حتى يرعى الذئب و الشاة و السبع و البقر، و حتى ان المرأة تخرج وحدها من العراق الى الشام و لا تضع رجلها الى فوق الورود و الازهار، مع انها لابسة حليّها و لا يضرها سارق و لا سبع و اوّل ما يظهر يقطع ايدي بني شيبة الذين معهم مفاتيح الكعبة في هذه الاعصار و يعقلها (يعلّقها خ) على الكعبة، و ينادي عليهم هؤلاء بنو شيبة سرّاق الكعبة، و يخرج اولاد قاتلي الحسين ٧ فيقتلهم لانهم رضوا بصنع آبائهم و من رضي بفعل قبيح كان كمن اتاه، و يحيى عائشة و يعذبّها على ايذائها لفاطمة و مارية و يقتل مانع الزكوة و تنّور الارض بنوره، و ترفع الظلمة و لا يحتاج الناس الى الشمس و القمر، و يعمر كل واحد من المؤمنين الف سنة يولد له في كل سنة ذكر، و يبني في ظهر الكوفة مسجدا و يعلّق عليه الف باب، و يجري من عند قبر الحسين ٧ نهرا الى النجف يصبّ ماؤه في بحر النجف، و تبني على ذلك النهر الارحية.
و قال الباقر ٧ كأني انظر الى العجوز و على راسها زنبيل فيه حنطة تمضي لتطحنه من غير كراء، و يستقر هو و عياله في مسجد السهلة و يحزب المساجد المبنيّة و يجعلها عريشا كعريش مسجد موسى ٧ و يهدم شرف المساجد و منارها و يوّسع الجادة حتى يجعلها ستين ذراعا و يهدم كل مسجد بني في الطريق، و يحزب كل روزنة (رازونة خ) و جناح الى الطريق و كذا الميازيب و البيوت التي تشرع الى الجوار، و يأمر اللّه الفلك بابطاء الحركة حتى يكون كل يوم من ايامه مقابل عشرة من هذه الايام و يهدم الكعبة و يبنيها على اساس ابراهيم و اسماعيل عليهما السّلام، و يهدم المسجد الحرام و مسجد رسول اللّه ٦ و يصنعها على ما كانت عليه في زمن النبي ٦، و يردّ مقام ابراهيم ٧ الى موضعه الاول من موضعه الان الذي وضعه فيه عمر، و يرفع البدع و يقيم السنن و يستغني الشيعة حتى لو انّ الانسان وضع زكوة ماله على عاتقه يحملها ليطلب الفقير لم يجده و لا يقبل من اهل الكتاب جزية و لا يقبل من احد سوى الاسلام و قد يكون الرجل قائما على رأس المهدي ٧ ممتثلا لاوامره و نواهيه، فينظر اليه فيأمر المهدي ٧ بضرب عنقه بسبب انه اضمر في قلبه شيئا قبيحا، و يخرج القرآن الذي الّفه امير المؤمنين ٧ و لم يعمل به الاشقياء، و يرتفع هذا القرآن الى السماء و يعمل بذلك القرآن.