الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦١
قال المفضل ما المراد بفرعون و هامان في الاية؟ فقال ابو بكر و عمر قال المفضل قلت يا سيدي و رسول اللّه و امير المؤمنين يكونان مع المهدي؟ فقال لا بدّ ان يطاءا الارض أي و اللّه حتى ما وراء جبل قاف و ما في الظلمات و جميع البحور، و يقيم دين اللّه في جميع الاماكن و كأني ارى يا مفضل اننا (معاشر ظ) ايها (أي خ ل) الائمة واقفون عند جدنا رسول اللّه ٦ نشكو اليه ما صنع بنا هذه الامة من بعده من تكذيبنا و سبّنا و اخافتنا بالقتل و الاخراج من حرم اللّه و رسوله و قتلنا و حبسنا، فيبكي النبي ٦ و يقول قد فعلوا بكم ما فعلوا بجدكم فاوّل من يشكوا اليه فاطمة من ابي بكر و عمر فتقول له انهما اخذا فدك مني بعد ما اقمت البراهين عليهما فلم ينفع و الكتاب الذي كتبته لي على فدك اخذه مني عمر بحضور المهاجرين و الانصار و تفل فيه و مزقه فأتيت الى قبرك شاكية و ابو بكر و عمر بسقيفة بني ساعدة مضوا الى المنافقين و تواطئوا معهم و غصبوا خلافة زوجي فأتوا اليه ليبايعهم فأبى فجمعوا حطبا و وضعوه على باب البيت ليحرقوا اهل البيت فصحت و قلت ما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله يا عمر تريد ان تقطع نسل الانبياء فقال عمر اسكتي ليس محمد موجودا حتى ينزل عليه الملائكة بالامر و النهي قولي لعلي يبايع ابا بكر و الا اضرمنا النار في بيتكم، فقلت اشكو الى اللّه كيف فعلوا بنا بعد النبي ٦ و غصبوا حقنا فصاح عمر دعينا من هذه الحماقات، أ لم تعلمي ان اللّه تعالى لن يجمع النبوة و الامامة لكم، فرفع سوطه و ضربني به فكسر يدي و عصر الباب على بطني فاسقط مني ولدي المحسن فصحت وا ابتاه وا رسول اللّه قد كذّبوا ابنتك و ضربوها بالسوط و اسقطوا منها ولدها المحسن، فاردت يا رسول اللّه ان اكشف القناع عن رأسي و انشر شعري و اشكو الى اللّه فمنعني علي بن ابي طالب و قال ان اباك قد كان بعث رحمة للامة فلا تكوني انت السبب في عذابهم و لا تنشري شعرك و اللّه ان رفعت راسك بالدعاء ليهلكن اللّه ما في الارض و الهوى فرجعت الى البيت و بقيت مريضة من ذلك الضرب صرت شهيدة منه.
ثم يقوم بعدها امير المؤمنين ٧ فيطيل الشكاية و يقول يا رسول اللّه اني حملت الحسنين ليلا الى بيوت المهاجرين و الانصار الذين اخذت لي البيعة منهم مرارا و طلبت منهم النصرة فوعدوني و لما اصبح الصباح لم ار احدا منهم فصار حالي معهم كحال هرون في بني اسرائيل بعد موسى فلما رجع اليه موسى قال له هرون ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فصبرت في جنب اللّه على البلاء الذي لم يتحمله غيري من اوصياء الانبياء حتى قتلوني بضربة ابن ملجم، ثم يقوم الحسن ٧ فيقول يا جدّا انه لما اتصل خبر شهادة ابي لمعاوية لعنه اللّه ارسل زيادا و هو ولد زنا مع مأة الف و خمسين الفا من الرجال الى الكوفة ليأخذ عليّ و على اخي الحسين و اهل بيتنا البيعة لمعاوية، و من لم يقبل منا يضرب عنقه و يرسل برأسه الى