الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٨
التي قال اللّه فيها لموسى ٧ إِنِّي أَنَا اللَّهُ و هي موضع المسيح و امه وقت ولادته، و انها الدالية التي غسل بها رأس الحسين بن علي عليهما السّلام، و هي التي عرج منها محمد ٦، و قال المفضل يا سيدي يسير المهدي الى اين قال الى مدينة جدي رسول اللّه ٦ فاذا وردها كان له فيها مقام عجيب، يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين فقال المفضل يا سيدي ما هو ذاك؟
قال يرد الى قبر جده فيقول يا معشر الخلائق هذا قبر جدي فيقولون نعم يا مهدي آل محمد، فيقول و من معه في القبر فيقولون صاحباه (مصاحباه خ) و ضجيعاه ابو بكر و عمر فيقول ٧ و هو اعلم الخلق من ابو بكر و عمر و كيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول اللّه ٦ و عسى ان يكون المدفون غيرهما فيقول الناس يا مهدي آل محمد ما هيهنا غيرهما و انهما دفنا معه لانهما خليفتاه و آباء زوجتيه فيقول هل يعرفهما احد فيقولون نعم نحن نعرفهم بالوصف، ثم يقول هل يشكّ احد في دفنهما هنا؟ فيقولون لا، فيأمر بعد ثلاثة ايام و يحفر قبورهما و يخرجهما، فيخرجان طريين كصورتهما في الدنيا فيكشف عنهما اكفانهما و يأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتتحرك الشجرة و تورق و ترفع و يطول فرعها، فيقول المرتابون من اهل ولايتهما هذه و اللّه الشرف حقا و لقد فزنا بمحبتهما و ولايتهما، فينشر خبرهما فكلّ من بقلبه حبّة خردل من محبتهما يحضر المدينة فيفتنون بهما، فينادي مناد المهدي ٧ هذان مصاحبا رسول اللّه ٦ فمن احبهما فليكن في معزل و من ابغضهما يكن في معزل فيتجزء الخلق جزئين، موال و معاد، فيعرض على اوليائهما البرائة منهما، فيقولون يا مهدي ما كنّا نبرأ منهما، و ما كنّا نعلم ان لهما عند اللّه هذه الفضيلة فكيف نبرأ منهما و قد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما و غضاضتهما و حيوة الشجرة بهما، بلى و اللّه نبرأ منك و ممن آمن بك و ممن لا يؤمن بهما و ممن صلبهما و اخرجهما و فعل ما فعل بهما فيأمر المهدي ٧ ريحا فتجعلهم كأعجاز نخ لخاوية ثم يأمر بانزالهما فينزلان فيحيهما باذن اللّه و يأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقصّ عليهم قصص فعالهم في كل كور و دور حتى يقصّ عليهم قتل هابيل بن آدم و جمع النار لابراهيم و طرح يوسف في الجب و حبس يونس في بطن الحوت، و قتل يحيى و صلب عيسى و عذاب جرجيس و دانيال، و ضرب سلمان الفارسي و إشعال النار على باب امير المؤمنين و فاطمة و الحسنين عليهم السّلام و ارادة احراقهم بها، و ضرب الكبرى فاطمة الزهراء بسوط و رفس بطنها و اسقاطها محسنا، و سمّ الحسن و قتل الحسين ٧ و ذبح اطفاله و بني عمّه و انضاره و سبي ذراري رسول اللّه و اراقة دماء آل محمد، و كل دم مؤمن و كل فرج نكح حراما و كل رباء اكل و كل خبث و فاحشة و ظلم منذ عهد آدم على قيام قائمنا، كل ذلك يعدده عليهما و يلزمها اياه