الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٧
ثم تظهر الدابة بين الركن و المقام فيكتب في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كافر، ثم يظهر السفياني و يسير جيشه الى العراق، فيخربه و يخرب الزوراء و يتركهما و يخرب الكوفة و المدينة و تروث بغالهما في مسجد رسول اللّه ٦ و جيش السفياني يومئذ ثلثمائة الف رجل بعد ان خرب الدنيا، ثم يخرج الى البيدا، يريد مكة و خراب البيت، فلما صاروا بالبيداء عن يسارها صاح بهم صائح يا بيدا بيديهم، فتبلعهم الارض بخيلهم فيبقى اثنان، فينزل ملك فيحوّل وجوههما الى ورائهما و يقول لمبشّر امض الى المهدي و بشرّه بهلاك جيش السفياني و قال للذي اسمه نذير امض الى السفياني فعرفه بظهور المهدي مهدي آل محمد، فيمضي مبشّر الى المهدي فيعرفه بهلاك جيش السفياني و ان الارض التي انفجرت لم تبق من الجيش عقال ناقة، فيمسح المهدي ٧ على وجهه فيستوي و يبايع المهدي و تظهر الملائكة و الجن و يخالط الناس و يسيرون معه و ينزلون ما بين الكوفة و النجف، و يكون عدّة اصحابه ستة و اربعين الفا من الملائكة و مثلها من الجنّ، ثم ينصره و يفتح على يديه.
قال المفضل الجن و الملائكة تظهر للناس في ذلك الزمان؟ قال نعم كما يظهر الناس بعضهم لبعض، فقال له المفضل ما يصنع بأهل مكة فقال يدعوهم بالحكمة و الموعظة ثم ينصب عليهم خليفة من اهل بيته و يتوجه الى المدينة، فقال المفضل ما ينصع بالكعبة فقال انه يهدم هذا البيت و يبنيه على بناء ابراهيم و اسماعيل عليهما السّلام، و كذلك يهدم جميع ما بناه الظالمون في كل الاقاليم و كذلك يهدم مسجد الكوفة و يصنعه على الاول فقال المفضل أ يقيم في مكة؟ قال لا و لكن ينصب عليهم خليفة من اهل بيته فاذا خرج من مكة قصد اهل مكة الى خليفته فقتلوه، فيرجع المهدي ٧ اليهم و يخوّفهم العقوبات فيتوبون فينصب عليهم خليفة منهم، فاذا خرج من مكة عمدوا اليه ايضا فقتلوه، ثم ان المهدي ٧ يرسل اليهم عساكر من الجنّ و النقباء فمن آمن تركوه و من ابى قتلوه و ما يؤمن به من مأة واحد، فقال له المفضل يا سيدي اين يكون منزل المهدي و محلّ اجتماع المؤمنين معه، فقال ان سرير ملكه يكون بلد الكوفة و مجلسه و موضع حكمه مسجدها، و مكان بين المال و قسمة الغنائم مسجد السهلة، و موضع انفراده و نزاهته النجف الاشرف، فقال له المفضل يكون جميع المؤمنين في الكوفة، فقال بلى و اللّه ما من مؤمن الا و هو اما فيها او في قربها او يكون قلبه مائلا اليها، و يكون قيمة الارض منها قيمة موضع كل شاة الفا درهم، و يكون سعة بلدها ثمانية عشر فرسخا، و تتصل قصورها بأرض كربلا و تكون كربلا ملجأ للمؤمنين.
ثم انه ٧ تنفّس فقال يا مفضل ان بقاع الارض تفاخرت ففخرت الكعبة على بقعة كربلا، فاوحى اللّه عز و جل اليها ان اسكتي يا كعبة و لا تفخري على كربلا فانها البقعة المباركة