الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٠
الا منافق، و في ذلك الكتاب ايضا انه قال علي خير من اخلفه بعدي و روى احمد بن حنبل في مسنده ان النبي ٦ قال لفاطمة او ما ترضين اني زوجتك اقدم امتي سلما و اكثرهم علما و اعظمهم حلما و فيه ايضا انه قال اللهم ايتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي بن ابي طالب.
قال يوحنا فيا امة الاسلام لا تقولوا هذا اذ من الجايز ان يكون هذا المدح لهم في زمنه ٦ و بعده حصل لبعضكم الارتداد فان امامكم و محدثكم الحميدي روى في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه انه ٦ قال سيؤتى برجال من امتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب اصحابي اصحابي فيقال لي انك لا تدري ما احدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم ٧ و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم و انت على كل شيء شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك و ان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم قال فيقال لي انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقهم.
قال العلماء يا يوحنا هذا الذي ذكرته يدل على ارتداد بعض الصحابة لا انه يدل على ان ذلك البعض هو ابو بكر و عمر و اتباعهم و ما ندري ما الذي جرأهم على ذلك و من اين جاز لهم ذلك، قال يوحنا جرأهم على ذلك ائمتكم و علماؤكم كالبخاري و مسلم فانهم رووا انه لما مات رسول اللّه ٦ ارسلت فاطمة عليها السّلام الى ابي بكر تسأله ميراثها من ابيها من فدك و ما بقى من خمس خيبر، فأبى ابو بكر ان يرد عليها شيئا فوجدت فاطمة على ابي بكر وجدا شديدا و هجرته و لم تكلم حتى ماتت و هي غضبانة عليه، و رووا ائمتكم ايضا في الجمع بين الصحيحين ان رسول اللّه ٦ فال فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و أخ الرافضة هذان الحديثان و ركبوا منه مقدمتين و هما ابو بكر آذى فاطمة و من آذى فاطمة آذى رسول اللّه و قال اللّه تعالى في كتابه ان الذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم اللّه في الدنيا و الاخرة و لو احتج احد عليكم بهذه الجملة لم يسعكم منع مقدمة من مقدماته، ثم اطال الكلام معهم و الزمهم بالزامات كثيرة فظهر من هذا كله فساد هذه المذاهب العاطلة و الاديان الباردة الباطلة.
نور في حقية دين الامامية و انه يجب اتباعه دون غيره
اعلم انه بعد موت النبي ٦ قد عمّت البلية كافة المسلمين و ذلك انه تعددت آراؤهم بحسب تعدد اهوائهم و صارت الى ثلث و سبعين فرقة اصولها و الا فهي اكثر من مائتي فرقة و الذي يدل على ان مذهب الامامية هو الحق وجوه.
منها انه اخلصها من شوائب الباطل و اعظمها تنزيها للّه تعالى و انبيائه و حججه و احسنها في مسائل الاصول و الفروع و لم يلتفتوا الى القول بالرأي و القياس اما باقي المسلمين فقد ذهبوا