الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٨
و بناتكم و اخواتكم و عماتكم و خالاتكم و بنات الاخ و بنات الاخت و امهاتكم اللاتي ارضعنكم و اخواتكم من الرضاعة و امهاتكم نسائكم و ربائكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم و حلائل ابنائكم الذين من اصلابكم و ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف و هذه صفات حقيقية لا تتغير بتغير الشرائع و الاديان و لا تظننّ يا شافعي يا احمق ان منعهم من التوريث يخرجهم من الصفات الذاتية و لذلك يضاف فيقال بنته و اخته من الزنا.
قال يوحنا فانظروا يا اولي الابصار هل هذا الا مذهب المجوس و يا شافعي اما امامك فأباح للناس لعب الشطرنج مع ان النبي ٦ قال لاعب النرد و الشطرنج كعابد الوثن، و امامك الشافعي اباح الرقص و الدف و القصب، قال يوحنا فطال بينهما الجدال فاحتمى الحنبلي للشافعي و احتمى المالكي للحنفي و وقع المالكي و الحنبلي، و كان مما وقع بينهما ان قال الحنبلي للمالكي ان مالكا ابدع في الدين بدعا اهلك اللّه تعالى عليها امما، و هو اباحها و اباح وطؤ المملوك و قد صحّ عن النبي ٦ من لاط بغلام فاقتلوا الفاعل و المفعول و مالك يقول في المنظومة
|
و جايز نيك الغلام الامرد |
و جوّزوا للرجل المجرد |
|
|
هذا اذا كان وحيدا في السفر |
و لم يجد انثى تفي الا الذكر |
|
و انا رأيت مالكيا ادعى عند القاضي على آخر انه باعه مملوكا و المملوك لا يمكنه من و طيه، فاثبت القاضي انه عيب في المملوك له رده به، و ايضا امامك اباح لحم الكلب فرجع المالكي عليه و صاح به، و قال اسكت يا مجسم يا حلولي مذهبك اولى بالقبح لان عند امامك احمد بن حنبل ان اللّه تبارك و تعالى جسم يجلس على العرش و يفضل عن العرض بأربع اصابع، و انه ينزل كل ليلة جمعة من سماء الدنيا على سطوح المساجد في صورة امرد قطط الشعر له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرطب على حمار له ذوائب و علماء الحنابلة يبنون على سطوح المساجد معالف و يضعون فيها تبنا و شعيرا ليأكله منه حمار اللّه تعالى.
و من المشهور انه في ليلة جمعة صعد احد زهاد الحنبلية سطح مسجد الجامع يرتجي ان ينزل اللّه تعالى و اتفق انه كان على سطح الجامع غلام نفاط و كان قطط الشعر فلما وقع بصر الشيخ عليه ظنه ربه فوقع على قدميه يقبلهما و يقول سيدي ارحمني و لا تعذبني و يشتكي و يتضرع فبهت الغلام و ظنّ انه يريد منه فعلا قبيحا، فصاح بالناس و قال هذا الرجل يريد ان يفسق بي في سطح المسجد و أتى اليه جماعة النفاطين فأوجعوه ضربا و مضوا به الى الحاكم فحبسه الى الغد لينظر في حاله فسمع في ذلك علماء الحنابلة فأتوا الى الحاكم و اقسموا باللّه ان