الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٧
فقال الشافعي و امامك ابو حنيفة قال اذا شهد اربعة رجال على رجل بالزنا فان صدقهم سقط الحد و ان كذبهم لزم فاعتبروا أي اولي الابصار، و قال ابو حنيفة لو لاط رجل بصبي و يوقبه (لم يمني) فلا حدّ عليه يعزّر، و رسول اللّه ٦ يقول من عمل عمل قوم لوط اقتلوا الفاعل و المفعول.
و قال ابو حنيفة ان من لف على ذكره و زنى بأمه و بنته جاز و قال ابو حنيفة لو غصب احد حنطة من مسلم فطحنها ملكها، فلو اراد صاحب الحنطة ان يأخذ حنطة و يعطي الغاصب الاجرة لم يجب على الغاصب اجابته و له منعه فلو قاتله فقتل صاحب الحنطة كان دمه هدرا، و لو قتل الغاصب قتل صاحب الحنطة به، و قال ابو حنيفة لو سرق سارق الف دينار و سرق الفا أخرى من آخر و مزجهما ملك الجميع و لزمه البدل و قال ابو حنيفة لو قتل المسلم التقي العالم كافرا قتل المسلم به و اللّه تعالى يقول في محكم كتابه و لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا، و قال ابو حنيفة لو قتل حر عبدا قيمته عشرة دراهم قتل الحر به، و اللّه تعالى يقول الحر بالحر و العبد بالعبد و الانثى بالانثى.
و قال ابو حنيفة لو اشترى احد امه و اختها و نكحهما لم يكن عليه حد و ان علم و تعمد و قد قال اللّه تبارك و تعالى و ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف و قال ابو حنيفة لو عقد على امه او اخته عالما بانها امه او اخته و ادخل بها لم يكن عليه حد لان العقد شبهة، و قال لو نام رجل على طرف حوض من نبيذ فانقلب في نومه و وقع في الحوض ارتفعت جنابته و طهر، و قال ابو حنيفة لا تجب النية في الوضوء و لا في الغسل و في الصحيح انما الاعمال بالنيات، و قال لا تجب البسملة في الفاتحة و اخرجها عنها مع ان الخلفاء كتبوها في المصاحف بعد تجويد القرآن.
و قال لو سلخ جلد الكلب الميت و دبغ طهر و حل له شراب الماء و لبسه في الصلوة و هذا مخالف لنص تنجيسه المقتضى لتحريم الانتفاع به، بل يا حنفي في مذهبك انه يجوز للمسلم اذا اراد الصلوة ان يتوضأ بنبيذ و يلبس جلد كلب مدبوغ و يفرش تحته مثل ذلك و يسجد على عدرة يابسة و يكبر بالهندية و يقرأ بالعبرانية او الفارسية و يقول بعد الفاتحة (دو برك سبز) يعني مدها متان ثم يركع و لا يرفع رأسه ثم يسجد و يفصل بين السجدتين بمثل حد السيف و قبل التسليم يتعمد خروج الريح، فان صلاته صحيحة و ان اخرج الريح ناسيا بطلت صلاته، فاعتبروا يا اولي الابصار، أ يجوز لنبي ان يأمر امته بمثل هذه الصلوة فافحم الحنفي و امتلأ غيظا.
و قال يا شافعي اقصر فض اللّه فاك و اين انت و الاخذ على ابي حنيفة اين مذهبك من مذهبه فانما مذهبك بمذهب المجوس اليق لان في مذهبك انه يجوز للرجل ان ينكح ابنته من الزنا بل يجمع بين اختيه من الزنا و كذا عمته و خالته و اللّه تعالى يقول حرمت عليكم امهاتكم