الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٨
المؤمنين ٧ وصفا لا تسمية و الصحابة كفروا بمخالفته و تركهم الاقتداء بعلي بعد النبي ٦ و الامامة بعد الحسن و الحسين شورى في اولادهما فمن خرج منهم بالسيف و هو عالم شجاع فهو امام و اختلفوا في الامام المنتظر، فقال بعضهم هو محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي الذي قتل بالمدينة في ايام المنصور و زعموا انه لم يقتل و ذهب آخرون الى انه محمد بن القاسم بن علي بن الحسين صاحب طالقان الذي اسر في ايام المعتصم و حمل عليه و حبسوه (حبسه خ) في داره حتى مات و قد انكروا موته و ذهب طائفة الى انه يحيى بن عمير صاحب الكوفة من اجناد زيد بن علي دعا الناس و اجتمع عليه خلق كثير و قتل في ايام المستعين باللّه و قد انكروا قتله.
السليمانية و هو سليمان بن جرير قالوا الامامة شورى فيما بين الخلق و انما تنعقد برجلين من خيار المسلمين و يصح امامة المفضول مع وجود الافضل و ابو بكر و عمر امامان و ان اخطأ الامة في البيعة لهما، مع وجود علي لكنه خطأ لم ينته الى درجة الفسق و كفروا عثمان و طلحة و الزبير و عائشة.
البترية هو بتر القومي و افقوا السليمانية الا انهم توقفوا في عثمان و اكثرهم ملقدون يرجعون في الاصول الى الاعتزال و في الفروع الى ابي حنيفة الا في مسائل قليلة.
الامامية قالوا بالنص الجلي على امامة علي و كفروا الصحابة و وقعوا فيهم و ساقوا الامامة الى جعفر الصادق ٧ و بعده الى اولاده المعصومين عليهم السّلام و مؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة و هي الناجية ان شاء اللّه و قد تتبعنا كتب الفرق الاسلامية و رأينا ان الحق مع الامامية بالبراهين العقلية و النقلية و سيأتي ان شاء اللّه تعالى في النور الاتي.
الفرقة الثالثة من كبار الفرق الاسلامية الخوارج و هم سبع فرق المحكمة و هم الذين خرجوا على امير المؤمنين ٧ عند التحكيم و كفروه و هم اثنا عشر الف رجل كانوا اهل صلاة و صيام و فيه قال النبي ٦ يحقر احدكم صلاته في جنب صلاتهم و صومه في جنب صومهم و لكن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم، قالوا من نصب من قريش و غيرهم و عدل فيما بين الناس فهو امام و ان غيّر السيرة و جار وجب ان يعزل او يقتل و لم يوجبوا نصب الامام بل جوّزوا ان لا يكون في العالم امام و كفّروا عثمان و اكثر الصحابة و مرتكب الكبيرة.
البيهشية هو بيهشة بن الهيصم بن جابر قالوا الايمان هو الاقرار و العلم باللّه و بما جاء به الرسول ٦ فمن وقع فيما لا يعرف احلال هو ام حرام فهو كافر لوجود الفحص عليه حتى يعلم الحق و قيل لا يكفر حتى يرجع امره الى الامام فيحده و كل ما ليس فيه حد فهو مغفور، و قيل لا حرام الا في قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الاية، و قالوا اذا كفر الامام