الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٧
عبارة عن موالاة الامام و التيمم هو الاخذ من المأذون عند غيبة الامام الذي هو الحجة و الصلوة هي عبارة عن الناطق الذي هو الرسول بدليل قوله تعالى إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و الاحتلام عبارة عم افشاء سر من اسرارهم الى من ليس من اهله بغير قصد منه و الغسل تجديد العهد و الزكوة تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين و الكعبة النبي و الباب علي و الصفا هو النبي و المروة هو علي و الميقات و التلبية اجابة المدعو و الطواف بالبيت سبعا موالاة الائمة السبعة و الجنة راحة الابدان عن التكاليف و النار مشقتها بمزاولة التكاليف الى غير ذلك من مزخرفاتهم.
و من مذهبهم ان اللّه لا موجود و لا معدوم و لا عالم و لا جاهل و لا قادر و لا عاجز و كذلك في جميع الصفات و ذلك لان الاثبات الحقيقي يقتضي المشاركة بينه و بين الموجودات و هو تشبيه و النفي المطلق يقتضي المشاركة للمعدومات و هو تعطيل بل هو واهب هذه الصفات و رب المتضادات و قد خالطوا كلامهم بكلام الفلاسفة فقالوا انه تعالى ابدع بالامر العقل التام، و بتوسطه ابدع النفس التي ليست تامة فاشتاقت النفس الى العقل التام مستفيضة منه فاحتاجت الى الحركة من النقصان الى الكمال، و لم تتم الحركة الا بآلتها فحدثت الاجرام الفلكية و تحركت دورية بتدبير النفس فحدثت بتوسط الطبايع البسيطة العنصرية و بتوسط البسائط حدثت المركبات من المعادن و النبات و أنواع الحيوانات و افضلها الانسان لاستعداده لفيض الانوار القدسية عليه و اتصاله بالعالم و حيث كان العالم العلوي مشتملا على عقل كامل كلي و نفس ناقصة كلية تكون مصدرا للكائنات وجب في العالم السفلي عقل كامل يكون وسيلة الى النجاة و هو الرسول الناطق و نفس ناقصة تكون نسبتها الى الناطق في تعريف طرق النجاة نسبة النفس الاولى الى العقل الاول فيما يرجع الى ايجاد الكائنات و هي الامام الذي هو وحي ناطق و كما ان تحرك الافلاك بتحريك العقل و النفس كذلك تحرك النفوس الى النجاة بتحريك الناطق و الوحي و على هذا في كل عصر و زمان قال الامدي هذا ما كان عليه قدماؤهم و حين ظهر الحسن بن محمد الصباح جدد الدعوة على انه الحجة الذي يؤدي عن الامام الذي لا يخلو الزمان عنه و قد منع العوام عن الخواص في العلوم و الخواص عن النظر في الكتب المتقدمة كي لا يطلع على فضائحهم فلو يزالوا يستهزئون بالامور الشرعية و قد تحصنوا بالحصون و كثرت شوكتهم و خافت الملوك منهم فأظهروا اسقاط التكاليف و اباحة المحرمات و صاروا كالحيوانات العجماوات.
الزيدية و هم المنسوبون الى زيد بن علي عليهما السّلام و هم ثلاث فرق الجارودية و هو الذي سماه الباقر سرحوبا و فسره بأنه الشيطان يسكن البحر قالوا بالنص من النبي في الامام على امير