الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٢
فيد اللّه باسطة على خلقه فقال رسول اللّه ٦ هذا هو القول الذي رضى اللّه عز و جل من جميع خلقه فأسلم اليهودي.
و بعد ما يعلمّه هذه الحروف يعلمه ابجد و تفسيره على ما رواه صاحب المجالس باسناده الى امير المؤمنين ٧ قال سأل عثمان بن عفان رسول اللّه ٦ فقال يا رسول اللّه ما تفسير أبجد فقال رسول اللّه ٦ تعلّموا تفسير أبجد فأن فيها الاعاجيب كلها ويل لعالم جهل تفسيره فقيل يا رسول اللّه ما تفسير ابجد؟ فقال رسول اللّه ٦ اما الالف فالاء اللّه حرف من اسمائه و اما الباء فبهجة اللّه و جلاله و جماله و اما الدال فدين اللّه و اما هوز فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار و اما الواو فويل لاهل النار و اما الزاء فزاوية اللّه في النار نعوذ باللّه مما في الزاوية يعني زوايا جهنم و اما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملائكة الى مطلع الفجر و اما الطاء فطوبى لهم و حسن مآب، و هي شجرة غرسها اللّه عز و جل و نفخ فيها من روحه و ان اغصانها لترى لهم من وراء سور الجنة تنبت بالحلي و الحلل متدلية على افواهم و اما الياء فيد اللّه فوق خلقه سبحانه و تعالى عما يشركون و اما كلمن فالكاف كلام اللّه لا تبديل لكلمات اللّه و لن تجد من دونه ملتحدا و اما اللام فالمام اهل الجنة بينهم في الزيارة و التحية و السّلام و تلاوم اهل النار فيما بينهم و اما الميم فملك اللّه الذي لا يزول و دوام اللّه الذي لا يفنى و اما النون فنون و القلم و ما يسطرون فالقلم قلم من نور و كتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون و كفى باللّه شهيدا، و اما سعفص فالصاد صاع بصاع و فص بفص يعني الجزاء بالجزاء و كما تدين تدان ان اللّه لا يريد ظلما للعباد، و اما قرشت يعني قرشهم فحشرهم و نشرهم الى يوم القيامة، و قضى بينهم بالحق و هم لا يظلمون.
و قد روى تفسير آخر عن المسيح ٧ و هو انه لما نشأ صار يدور مع الصبيان فبينما هو كذلك اذ وثب غلام منهم على آخر فوكزره برجله فقتله فجاء اهله و تعلقوا بالصبيان و قالوا من قتل هذا الغلام؟ فقالوا قتله عيسى فقال القاضي لعيسى لم قتلت هذا الغلام فقال عيسى للقاضي اراك حاكما جهولا لم لا تسألني هل قتلت؟ فقال القاضي اراك غلاما عاقلا قال له القاضي فما اسمك؟ فقال عيسى بن مريم فقال القاضي يا عيسى لم قتلته فقال عيسى للقاضي بهذا امرتك ثم دنى عيسى من المقتول، ثم قال له قم بأذن اللّه الذي يحيي العظام و هي رميم قال فاستوى المقتول جالسا، فقال له عيسى من قتلك؟ فقال قتلني فلان بن فلان و هذا عيسى بريء من دمي، فتعجب الناس من ذلك و اخذوا الغلام القاتل فقتلوه ثم ان المقتول بعد اقراره على من قتله عاد الى موته كما كان ثم اخذت مريم بيد عيسى فانطلقت به الى منزلها و قالت يا بني لا ترجع تلعب مع الصبيان و انطلق معي الى معلم رأيته هناك فلعلك ان تتعلم منه شيئا