الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٦
خرج زكي القلب عالما شجاعا و ان تكن جارية حسن خلقها و خلقتها و عظمت عجيزتها و حظت عند زوجها و اذا فصح بالكلام فليعلم التهليل و قوله تعالى قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً. الاية، و كلاهما مروي عن النبي ٦ و هو حسن.
نور في احواله من فطامه الى وقت بلوغه
و هذه المدة هي ايام دولته و فراغته التي يفعل فيها ما اراد و لكن ليس فيها ذلك الالتذاد لعدم كمال العقل و وفور التمييز فتكون داخلة تحت ايام الطفولية التي تنقضي من غير معرفة باقضائها و يشير الى الاول بقول النبي ٦ الولد سيد سبع سنين و عبد سبع سنين و وزير سبع سنين فان رضيت خلائقه لاحدى و عشر سنة و الا فاضرب على جنبه فقد اعذرت الى اللّه تعالى و الى الثاني قول امير المؤمنين ٧ فيما نسب اليه في (من خ) الديوان.
|
اذا عاش امرأ ستين عاما |
فنضف العمر تمحقه الليالي |
|
|
و نصف النصف يذهب ليس يدري |
لغفلته يمينا عن شمال |
|
|
و ثلث النصف آمال و حرص |
و شغل بالمكاسب و العيال |
|
|
و باقي العمر اسقام و شيب |
و همّ بارتحال و انتقال |
|
|
خبّ المرء طول العمر جهل |
و قسمته على هذا النوال |
|
فهذا حال صاحب الستين فكيف يكون حال صاحب الثلاثين و نحوها، و هذه الايام و ان كان قد رفع فيها التكليف لكن لم يرفع فيها التأديب و التعزير، قال الصادق ٧ اذا بلغ الغلام ثلث سنين قل له سبع مرات لا اله الا اللّه ثم يترك حتى يتم له ثلث سنين و سبعة اشهر و عشرون يوما، ثم يقال له فقل محمد رسول اللّه ٦ سبع مرات و يترك حتى يتم له اربع سنين ثم يقال له قل سبع مرات صلّى اللّه على محمد و آله محمد ثم يترك حتى يأتي له خمس سنين، ثم يقال له ايهما يمينك و ايهما شمالك فاذا عرف ذلك حوّل وجهه الى القبلة و يقال له اسجد ثم يترك حتى يتم له ست سنين، فيقال صلّ و علم الركوع و السجود حتى يتم له سبع سنين فاذا تمت له سبع سنين قيل له اغسل وجهك و كفيك فاذا غسلهما قيل له صلّ ثم يترك حتى يتم له تسع سنين فاذا تمت له علم الوضوء و ضرب عليه و امر بالصلوة و ضرب عليها فاذا تعلّم الوضوء و الصلوة غفر لوالديه انشاء اللّه تعالى.
و قال الصادق ٧ دع ابنك يلعب سبع سنين و تؤدب سبعا و الزمه نفسك سبع سنين فان افلح و الا فأنه لا خير فيه، و قال ٧ اهمل صبيك حتى تأتي عليه ست سنين ثم ادبه في الكتاب ست سنين ثم ضمه اليك سبع سنين فأدبه فان قبل و صلح و الا فخلّ عنه، و عن امير المؤمنين