الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٦
بأمر النطفة فلم يجوز للرجال اراقتها خارج الرحم، حتى انه لو فعل هذا كان الواجب عليه او يستحب ان يدفع الى الزوجة عشرة دنانير دية الماء و كذا الزوجة لو فعلت مثله.
و دية المطفة اذا القيت في الرحم فأخرجها مخرج عشرون دينارا، و لو افزعه مفزع حال الجماع فألقى مائه خارج الرحم فعشرة دنانير، و ان كانت المفزع هي المرأة فلا شيء لها منه، و كذا لو كان الرجل فلا شيء له و كانت الدية للأخر و دية العلقة و هي القطعة من الدم تتحول اليها النطفة اربعون دينارا، و في المضغة و هي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ ستون دينارا، و في ابتداء تخلّق العظم من المضغة ثمانون دينارا، و في التام الخلقة قبل و لوج الروح فيه مأة دينار ذكرا كان الجنين ام أنثى، و قيل متى لم تتم خلقته ففيه غرة عبد أو امة صحيحا لا يبلغ الشيخوخة و لا ينقص سنّه عن سبع سنين لرواية ابي بصير و غيره، و الاول اشهر فتوى و اصح رواية، و لو و لجته الروح فدية كاملة للذكر و نصف للأنثى و ان خرج ميتا تيقن حيوته في بطنها و مع اشتباه كونه ذكرا او انثى يكون على الجاني نصف الديتين، و دية المسلم بالذهب الف دينار و بالفضة عشرة آلاف درهم لأنه قد كان في زمن النبي ٦ كل دينار قيمته عشرة دراهم لكن في هذه الاوقات ق ارتفعت قيمة الذهب فصار قيمة الدينار تزيد على عشرين درهما فبحسب هذا التفاوت تفاوتت الديتان تفاوتا كثيرا، لكن قد ورد في بعض الاخبار ان الاصل هو الدراهم منضما الى اصالة البرائة من الزائد، و هذه الدية اذا كانت صلحا عن القصاص لا تسقط العقاب الاخروي كالقصاص بل هما عقاب دنيوي، و ما ورد في الاخبار من أن الحد مسقط للذنب فالظاهر انه محمول على حقوق اللّه سبحانه كالزنا و شرب المسكرات و في الاخبار دلالة على هذا ايضا.
و قد ورد جواز العزل في مواضع منها المستمتع بها، و منها الامة، و منها الزوة السليطة، و منها الزوجة البذية، و منها الزوجة الناشزة، و وجه العلة ظاهر لا يحتاج الى البيان، فاذا اراد الجماع فليقل بسم اللّه الرحمن الرحيم حتى لا يشاركه الشيطان في ذلك الولد، فقد روى في دعاء المقاربة اللهم ان قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا سويا و لا تجعل للشيطان فيه شركا و لا نصيبا، قال الراوي قلت له ٧ و كيف يكون شرك شيطان، فقال لي ان الرجل اذا دنى من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان فان هو ذكر اسم اللّه تنحى الشيطان عنه و ان فعل و لم يسمّ ادخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة، قلت فبأي شيء يعرف هذا، قال بحبنا و ببغضنا، و من هذا يستفاد ان اكثر المخالفين لنا في المذهب شرك الشيطان.
و قد روى هذا في الاخبار، روى الصدوق (ره) باسناده الى علي ٧ قال قد كنت جالسا عند الكعبة فاذا شيخ محدودب فقال يا رسول اللّه ادع لي بالمغفرة فقال النبي ٦ خاب