الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٣
فهما و يرزقه اللّه عز و جل السلامة في الدين و الدنيا، يا علي و ان جامعتها ليلة الجمعة و كان بينكما ولد فأنه يكون خطيبا قوالا مفوها و ان جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الاخرة فانه يرتجى ان يكون له ولد من الابدال ان شاء اللّه تعالى، يا علي لا تجامع اهلك في اول ساعة من الليل فانه ان قضى بينكما ولد لا يؤمن ان يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الاخرة، يا علي احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل.
و قال الكاظم ٧ من أتى اهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد، و عن الباقر ٧ قال يكره الجماع في ليلة ينكسف فيه القمر، و اليوم الذي تنكسف فيه الشمس و فيها بين غروب الشمس الى ان يغيب الشفق، و من طلوع الفجر الى طلوع الشمس و في الريح السوداء و الحمراء و الصفراء و الزلزلة، و لقد بات رسول اللّه ٦ عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة فلم يكن منه شيء، فقالت له زوجته يا رسول اللّه بأبي أنت و امي أكل هذا البغض، فقال ويحك حدث هذا الحدث في السماء فكرهت ان اتلذذ و أدخل في شيء، لقد غير اللّه تعالى قوما و أن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم، و أيم اللّه لا يجامع احد زوجته في هذه الساعة التي و صفت فيرزق في جماعه ولدا و قد سمع هذا الحديث فيرى ما يحبّ.
و قال الصادق ٧ لا تجامع في اول الشهر و لا في وسطه و لا في آخره فأنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد فان تمّ او شك ان يكون مجنونا، أ لا ترى ان المجنون اكثر ما يصرع في اول الشهر و وسطه و آخره، و علّل في الكافي بأن الجن يكثرون غشيان نسائهم في اول ليلة من الهلال و في وسطه و في آخره، و الظاهر ان الوجه فيه ان هذا الولد يكون موافقا لاولاد الجن فهو (همزاد) فيكون وطي الانسان و ولادة ولده موافقا لوطي الجن و ولادة اولادهم، و قال ٧ يكره الجنابة حين تصفر الشمس و حين تطلع و هي صفراء، و سأل محمد بن العيص أبا عبد اللّه ٧ فقال أجامع و انا عريان؟ قال لا و لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و قال ٧ لا تجامع في السفينة، و قال رسول اللّه ٦ يكره ان يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رآه، فأن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومنّ الا نفسه، و من جامع امرأته و هي حايض فخرج الولد مجذوما او ابرص فلا يلومنّ الا نفسه، و عن الصادق ٧ قال قال رسول اللّه ٦ و الذي نفسي بيده لو انّ رجلا غشى امرأته و في البيت صبي مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسها ما افلح ابدا ان كان غلاما كان زانيا و ان كان جارية كانت زانية، و كان علي بن الحسين عليهما السّلام اذا اراد ان يغشى اهله اغلق الباب و ارخى الستور و اخرج الخدم، و ظاهر هذا الحديث تخصيص الصبي الممّيز، و في بعض الاخبار اطلاق و هو منزّل على هذا المقيد.