مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٨٣ - ٣- سند ابن عساكر حَسَنٌ، أو قويٌّ
حبيبي رسول اللَّه قال لي ويده على منكبي: يا أبا الحسن، إنّ اللَّه قد أخذ محبّتك على البشر والشجر والثمر والمدر، فمن أجاب إلى حبّك عذب وطاب، وما لم يُجب إلى حبّك خَبُثَ ومَرَّ». ثمّ قال: هذا حديث موضوع ... وما يتعدّى الجندي[١].
قال ابن حجر في لسان الميزان: أورد ابن الجوزي في الموضوعات في فضل عليٍّ حديثاً بسند رجاله ثقات إلّاالجندي، فقال: هذا موضوع ولا يتعدّى الجندي[٢].
وهذا دأب ابن الجوزي في موضوعاته، يحكم على الأحاديث التي تختصّ بفضائل أهل البيت جزافاً، حتّى أنّه حكم على حديث الطير المشوي وغيره بالوضع، وتعقّبه الكثير من الأئمّة بالنقد والردّ. وبخصوص هذا الحديث فإنّ الحكم بوضعه مجازفة وأيّ مجازفة، لأنّ ابن الجندي على أسوء الفروض ضعيف بضعف محتمَل، لأنّ المذهب لا يصحّ للجرح بإجماعهم- وإن كانوا يخالفون ذلك عمليّاً- ولأنّ الرواية عن المجهولين ليست بعزيزة بل واقعة عند التابعين والأئمّة، فيبقى قول الخطيب: «يضعّف في روايته»، وهو معارَض بقول العقيقي:
«له أُصول حسان». فالحكم عليه بالوضع جناية يُسأل عنها ابن الجوزي أمام اللَّه يوم القيامة.
والذي يؤكّد جناية ابن الجوزي هوأنّه في مكان آخر من موضوعاته ذكر حديثاً في فضل صيام شهر رجب ووقع ابن الجندي في إسناده، وحكم عليه بالوضع، لكنّه لم يتّهم فيه ابن الجندي، بل قال: وفي صدره [أي صدر السند] أبان ... وفيه
[١] - الموضوعات لابن الجوزي ١: ٣٦٨.
[٢] - لسان الميزان ١: ٢٨٨.